نحو : جاء الصديق باسماً ـ وعاد القائد من الحرب ظافراً.
وقد تأتي الحالُ (صفةً ثابتةً) لا مُنتقلة، نحو : خُلق الإنسان ضعيفاً ـ ودعوت الله سميعاً(١).
وقد تأتي الحال (معرفة) لا نكرةً، وذلك: إذا صح تأويلها بنكرة، نحو : جاء أخوك وحده، أي منفرداً.
(المبحث العاشر في الحال الجامدة)
تأتي الحال (جامدة) لا مُشتقة، وذلك: على تأويلها غالباً بالمشتق ويقع ذلك في خمس حالات:
أولاً: في ما دل على تشبيه، نحو : (عدا سليمٌ غزالاً) أي مسرعاً كالغزال، ونحو : رأيتهم في الوغَى أسُداً ـ أي شُجعاناً.
ثانياً: في ما دل على مُفاعلة، نحو : (بايعته يداً بيد) أي متقابضين.
ثالثاً: في ما دل على ترتيبٍ، نحو : (أدخلوا رَجُلاً رجلاً) أي مرتبين.
تنبيه: اختلف في بعض المصادر التي وردت منصوبة مما يدل على نوع عامله نحو : (طلع زيد بغتة) وجاء ركضاً، فاعتبر بعضهم ما كان مثل ذلك من المصادر (مفعولاً مطلقاً) لفعل محذوف والتقدير (طلع يبغت بغتة) وجاء يركض ركضاً، واعتبر بعضهم (المصدر حالاً) مؤولاً بالصفة، والتقدير: (طلع باغتاً ـ وجاء راكضاً) وكلا الوجهين مقبول.
رابعاً: في ما دل على تفصيلٍ، نحو : (قرأت الكتاب باباً باباً) أي مُفصلاً.
خامساً: في ما دل على تسعيرٍ، نحو : (اشتريت الثوب ذراعاً
__________________
(١) يكون ذلك في ثلاث صور: أولاها في الحال التي يدل عاملها على تجدد صاحبها كما في المثال المتقدم، والثانية: في الجامدة التي لا تؤول بمشتق نحو : (هذا ثوبك ديباجاً) والثالثة: في الحال المؤكدة نحو : (ولىّ الجندي مدبراً).
