وأما (حاشا) فلا تسبقها (ما)(١) إلا نادراً كقول الشاعر:
|
رأيت الناس ماحاشا قُريشا |
|
فإنا نحن أكرمُهم فِعالا |
وأما (ليس ـ ولا يكون) فما بعدهما منصوبٌ على أنه خبرٌ لهما واسمهما ضميرٌ مستترٌ وجوباً، نحو : الدروس تفيد التلاميذ ليس أو لا يكونُ المهملَ.
__________________
(١) إذا اعتبرت (عدا ـ وخلا ـ وحاشا) أفعالاً كان فاعلها ضميراً مستتراً فيها وجوباً على خلاف الأصل يعود على المستثنى منه، والجملة إما حال من المستثنى منه، وإما استئنافية.
وإذا سبقتها (ما) المصدرية فهي مؤولة بمصدر منصوب على الحال بعد تقديره باسم الفاعل، فإذا قلت: جاء القوم ماخلا سليماً، كان التقدير: جاء القوم خالين من سليم، (وحاشا) تستعمل للاستثناء في ما يُنزهُ فيه المستثنى عن مشاركة المستثنى منه فتقول: (تكاسل القوم حاشا سليم) ولا تقول: (صلى القوم حاشا سليم) لأن سليماً يجوز تنزيهه عن مشاركة القوم في التكاسل ولا يجوز تنزيهه عن مشاركتهم في الصلاة، وقد تكون (حاشا) اسماً بمعنى التنزيه فتنصب على أنها مفعول مطلق ويجوز حذف ألفها نحو : (حاشا الله، حاش الله) والمعنى: أنزه الله تنزيهاً.
وقد تكون فعلاً متعدياً متصرفاً فتقول: (حاشيت فلاناً أحاشيه) ولا تكون حينئذ من هذا الباب.
