حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطي ، قال : حدّثني عبد الرحمن بن كثير ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين عليهمالسلام ، عن عمّه الحسن عليهالسلام ، [قال :] «قال الحسن : قال الله تعالى لمحمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم حين جحده كفرة أهل الكتاب وحاجّوه : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) فأخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من الأنفس معه أبي ، ومن البنين أنا وأخي ، ومن النساء فاطمة أمّي من الناس جميعا ، فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ، ونحن منه وهو منّا» (١).
١٥٢ / ٢٨ ـ ومن طريق المخالفين ما رواه مسلم في الجزء الرابع في ثالث كراس من أوله في باب فضائل عليّ عليهالسلام قال : حدّثنا قتيبة وابن عباد ـ وتقاربا في اللفظ ـ قالا : حدّثنا حاتم بن إسماعيل ، عن بكير بن يسار (٢) ، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص ، عن أبيه ، قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا ، فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب؟
فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول لعليّ وقد خلّفه في بعض مغازيه : «تكون أنت في بيتي إلى أن أعود» (٣) فقال له عليّ : «يا رسول الله ، تخلّفني مع النساء والصبيان»؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من
__________________
(١) أمالي الطوسي : ٥٥٩ / ٩.
(٢) في المصدر : بكير بن عمّار ، تصحيف ، والصواب ما أثبتناه ، روى عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص ، وعنه حاتم بن إسماعيل ، كذا في تهذيب الكمال ٤ : ٢٥١ و ٥ : ١٨٧ ، وتهذيب التهذيب ١ : ٤٩٥ و ٢ : ١٢٨.
(٣) (تكون أنت ... اعود) ليس في المصدر.
