السيّد والعاقب والأهتم : إن باهلنا بقومه باهلناه ، فإنّه ليس بنبيّ ، وإن باهلنا بأهل بيته خاصّة فلا نباهله فإنّه لا يقدم على أهل بيته إلّا وهو صادق ، فلمّا أصبحوا جاءوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ومعه أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، فقال النصارى : من هؤلاء؟ فقيل لهم : هذا ابن عمّه ووصيّه وختنه عليّ بن أبي طالب ، وهذه ابنته فاطمة ، وهذان ابناه الحسن والحسين. ففرقوا ، وقالوا (١) لرسول الله : نعطيك الرضا فاعفنا من المباهلة. فصالحهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على الجزية وانصرفوا» (٢).
١٥٠ / ٢٦ ـ الشيخ المفيد في كتاب (الإختصاص) : عن محمّد بن الحسن بن أحمد ـ يعني ابن الوليد ـ عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ ، قال : حدّثني محمّد بن الزبرقان الدامغاني الشيخ ، قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : «اجتمعت الأمّة برّها وفاجرها أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، فقال الله تبارك وتعالى : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) فكان تأويل أبنائنا الحسن والحسين ، ونسائنا فاطمة ، وأنفسنا عليّ بن أبي طالب عليهمالسلام» (٣).
١٥١ / ٢٧ ـ الشيخ في (أماليه) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبو المفضّل ، قال : حدّثني أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني ـ يعني ابن عقدة ـ بالكوفة ، قال : حدّثنا محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعري ، قال :
__________________
(١) في المصدر : فعرفوا وقالوا.
(٢) تفسير القمّي ١ : ١٠٤.
(٣) الاختصاص : ٥٦.
