حاد ، فإذا شوهدت علامات الإجهاض في امرأة مصابة بحمى ثقيلة ، أو التهاب حشوي ، أو حمرة في الوجه ، أو جدري أو حصبة ، وذلك يكون في الآخر عند ما تدخل المرأة في النقاهة كان الخوف على المرأة شديدا ، والغالب أن يختم ذلك بموتها ، فإذا كان عنق الرحم لينا رخوا بالطبيعة ، وكان الباقي من الرحم حافظا لكثافته الاعتيادية ، كان الإجهاض أسهل وأقل غما للمرأة منه في عكس ذلك ، فإن كان ناتجا من نزيف شديد واضح جدا ، ولم يكن مضاعفا بغيره جاز أن ينتهي بخير كالولادة البسيطة ، لكن من حيث إن هذا النزيف الشديد إنما هو في الغالب درجة أولى للالتهاب الذي تختلف سعته أو عرض له هناك وجه للخوف منه سيما إذا كان مصحوبا بحمى ، أو التهاب رحمي بريتوني ، أو التهاب آخر خطر مثل ذلك.
«المبحث التاسع في أنواع المولى بضم الميم أي القطع اللحمية في الرحم»
المولى كلمة فارسية معناها لحم ، ونحن نسميها بالمضغ ، ونعني بها هنا جميع ما يتولد تولدا غير طبيعي في تجويف الرحم بدون تغير واضح في ذلك التجويف ، فمن ذلك التجمدات الدموية المتغيرة طبيعتها ، والأغشية الكاذبة ، وبقايا الجنين أو المشيمة ، وأغلب التغيرات التي تحصل في الجنين ، ولذلك قسمت إلى مولى صادقة أو لحمية ، ومولى كاذبة أو غشائية ، وقسمت أيضا إلى بوليبوسية ودموية وعلقية وغير علقية وديدانية ، وغير ذلك وقد علم من ذلك أن منها ما يكون نتيجة العلوق ، ومنها ما يمكن أن يحصل بدون تلقيح سابق ، فقد تحصل للنبات التجمعات الغشائية التي ترسب في الرحم في مدد الحيض مع بعض النساء ، وكان يعرفها بقراط ، وإن كان الغالب كونها من مستنتجات الوطء ، ومثل ذلك أيضا الأجسام الليفية والكتل الدموية التي ذكرها المؤلفون ، وأما الديدان الحوصلية والأجسام التي لها تركيب حقيقي ، فناتجة من فساد حمل حقيقي وأما أشكال المولى من كلا القسمين فكثيرة غريبة ، فالقرود والنسانيس والضفادع والكلاب ، والحيوانات المختلفة التي زعم فيها زعم خرافيا أن الناس ولدنها ينسب معظمها ، بل لكنها للنوع الأول ومما ينسب أيضا للعولق عناقيد العنب وحبوبه ، وغير ذلك من الثمار التي شوهد خروجها من أعضاء التناسل ، فهي من أنواع المولى الحوصلية أو البذرات المتغيرة ، فالنوع الأول أعني المضغ الغير المتعلقة بالعوق ، وهو أندر الأنواع ويميز عن غيره بأنه لا يكون في الحقيقة آليا ، وليس ذلك لكون الدم المنصب ، أو المتصعد اللينفاوي الذي يتكون أصل المولى منه ؛ لأنه لا يمكن أن تتكون منه عروق ، وإنما يحصل في هذه الحالة التصاق بين الرحم والمتولد المرضي وبذلك يكون مرضا لا يعد من أنواع المولى ، وأما في النوع الثاني فبالعكس فإنه يمكن بالبحث الجيد أن يعرف بعض بقايا في الرحم من المنسوجات الطبيعية ، فالحالة المرضية للبذرة تؤثر في الجنين
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
