وصوله للحجاب الحاجز بحيث لا يمكن دخول شيء منه ، ومع ذلك كان قولونه مملوءا بالعقي ، ويعارضها مشاهدة أخرى كان فيها المعي منفصلا ، ومع ذلك كان مملوءا بالعقي ، فالجنين مدّة إحاطته بالأغشية يكون خمسه منسدا أقله إلى أواخر الحمل ، وأيضا فإنه يلزم لأجل الازدراد فعل حركة أخذ النفس وردّه وارتفاع الحنجرة وانخفاضها ، وانظر إلى النمو الحاصل في العديمي الرأس والفم والذين فيهم جميع فوهات الغشاء المخاطي منسدّة مع أن قناتهم الهضمية تحتوي على العقي ، وأما ما يوجد من (الأمنيوس) في المعدة فلا يلزم منه أن الجنين ازدرده وتغذى منه ؛ لأن الغطاس يوجد في معدته الماء بدون أن يشربه ولا حاجة لأن نعارض من يقول (الأمنيوس) إذا ذهب للمعدة يمتص منها ، أو أنه كما زعم بعضهم لا بدّ من أن يكون انهضم قبل ذلك ، ولا من يقول : إن جزءا منه ينزل من أعضاء تناسل الجنين ، أو أنه يمتص ، ثم يحصل له تنوع في الثديين ثم يذهب إلى الغدة (تيموس) والقناة الصدرية ، ولا القائلين : أنه يدخل في القصبة الرئوية والشعب حتى ينضج ويخدم لتغذية الجنين ، فإن هذا كله فما يمجه السمع والذوق.
«المبحث الثالث التغذية من المشيمة» :
قال بعضهم : إن تغذية الجنين تكون من المشيمة أقل مدّة النصف الأخير من الحمل ، ثم إن بعض هؤلاء رأى أن المشيمة تأخذ من الرحم عصارة لبنية ، أي كيلوسا حقيقيا بواسطة قنوات لينفاوية مخصوصة ، فتنوعها وتنقلها إلى أعضاء الجنين ، وبعضهم قال : إن المشيمة لا تأخذ من الرحم إلا الأوكسجين فتتمم وظائف عضو التنفس وتكون بمنزلة الرئة للجنين وكأن الشعب والقصبة هما الشرايين الرحمية.
«المبحث الرابع التغذية من الأم» :
تمسك كثيرون بأن الطفل يتغذى وينمو بواسطة الدم الآتي له من الأم ، لكن نقول : هل المغذي هو الدم بطبيعته وكيفيته أو ببعض من عناصره؟ وهل يمرّ باستقامة من عروق من عروق المرأة إلى المجموع الدوري الذي للجنين؟ وهل يسكب في الجيوب المشيمية؟ وهل إذا وصل للمشيمة يحصل فيه تغير به يصلح للتغذية ، كل ذلك ثابت.
«المبحث الخامس في وصول الدم إلى الجنين بدون واسطة» :
ظن بعضهم وكثير من الأطباء أن الدم يمرّ باستقامة من الأم للجنين وأسسوا ذلك على أمور ؛ منها وجود عروق تذهب من الرحم للمشيمة ، وأن بعضهم شاهد أن المشيمة تبقى على
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
