كف الأذى ، ونصر المولى ، وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( علي سيد العرب ، فقالت عائشة : يا رسول الله ألست سيد العرب؟ فقال : أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، فقالت : يا رسول الله وما السيد؟ قال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي ). وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب معاني الأخبار ، فعلى معنى هذا الحديث السيد هو الملك الواجب الطاعة.
( السبوح ) (١) هو اسم مبني على فعول ، وليس في كلام العرب فعول إلا سبوح وقدوس ، ومعناهما واحد ، وسبحان الله تنزيها له عن كل ما لا ينبغي أن يوصف به ، ونصبه لأنه في موضع فقل على معنى تسبيحا لله يريد سبحت تسبيحا لله ، ويجوز أن يكون نصبا على الظرف ، ومعناه نسبح لله وسبحوا لله (٢).
( الشهيد ) الشهيد معناه الشاهد بكل مكان صانعا ومدبرا على أن المكان مكان لصنعه وتدبيره ، لا على أن المكان مكان له ، لأنه عزوجل كان ولا مكان.
( الصادق ) الصادق معناه أنه صادق في وعده ، ولا يبخس ثواب من يفي بعهده.
( الصانع ) الصانع معناه أنه صانع كل مصنوع أي خالق كل مخلوق ، ومبدع جميع البدائع ، وكل ذلك دال على أنه لا يشبهه شيء من خلقه ، لأنا لم نجد فيما شاهدنا فعلا يشبه فاعله ، لأنهم أجسام وأفعالهم غير أجسام والله تعالى عن أن يشبه أفعاله ، وأفعاله لحم وعظم وشعر ودم وعصب وعروق وأعضاء وجوارح وأجزاء ونور وظلمة وأرض وسماء وحجر وشجر وغير ذلك من صنوف الخلق وكل ذلك فعله وصنعه عزوجل ، وجميع ذلك دليل على وحدانيته شاهد على انفراده وعلى أنه بخلاف خلقه وأنه لا شريك له.
وقال بعض الحكماء في هذا المعنى وهو يصف النرجس :
__________________
١ ـ في أكثر النسخ : ( سبوح ) بدون الألف واللام ، ولم أفهم وجها لحذفهما عنه بالخصوص.
٢ ـ الواو للمعية ، أي نسبح لله مع تسبيح الذين سبحوا لله ، فحذف ما عدا المصدر واسم الجلالة فصار تسبيح الله ، ثم أبدل عنه سبحان الله.
