سقوط لفظ التأبيد.
قال ع (١) : والجمهور على قبول توبته ، وروي عن بعض العلماء ؛ أنهم / كانوا يقصدون الإغلاظ ، والتّخويف أحيانا ، فيطلقون ألّا تقبل توبته ؛ منهم ابن شهاب ، وابن عبّاس (٢) ، فكان ابن شهاب ، إذا سأله من يفهم منه أنّه قد قتل ، قال له : توبتك مقبولة ، وإذا سأله من لم يفعل ، قال : لا توبة للقاتل ، وعن ابن عبّاس نحوه ، قال الدّاووديّ وعن أبي هريرة ؛ أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : «والله ، للدّنيا وما فيها أهون على الله من قتل نفس بغير حقّ ، ومن أعان على قتل مسلم بشطر كلمة ، لقي الله يوم يلقاه مكتوب على جبهته : آيس من رحمة الله» (٣) ، وعن معاوية ، أنّه سمع النبيّ صلىاللهعليهوسلم يقول : «كلّ ذنب عسى الله أن يغفره إلّا من قتل مؤمنا متعمّدا ، أو مات كافرا» (٤) ، وعن أبي هريرة ؛ أنه سئل عن قاتل المؤمن ، هل له من توبة؟ فقال : لا ، والله الّذي لا إله إلّا هو ، لا يدخل الجنّة حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط ، قال : ولو أنّ أهل السّموات والأرض أشركوا في دم مؤمن إلّا كبّهم الله جميعا في النّار». انتهى.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ
__________________
ـ بيعة النساء ، حديث (٧٢١٣) ، وفي (١٣ / ٤٥٥) ، كتاب «التوحيد» ، باب المشيئة والإرادة ، حديث (٧٤٦٨) ، ومسلم (٣ / ١٣٣) كتاب «الحدود» ، باب الحدود كفارة لأهلها ، حديث (٤١ / ١٧٠٩) ، والترمذي (٤ / ٤٥) ، كتاب «الحدود» ، باب ما جاء أن الحدود كفارة لأهلها ، حديث (١٤٣٩) ، والنسائي (٧ / ١٤١ ـ ١٤٢) كتاب «البيعة» ، باب البيعة على الجهاد ، حديث (٤١٦١) وفي (٨ / ١٠٨ ـ ١٠٩) كتاب «الإيمان» ، باب البيعة على الإسلام ، حديث (٥٠٠٢) ، وأحمد (٥ / ٣١٤ ، ٣٢٠) ، والحميدي (٣٨٧) ، والدار قطني (٣ / ٢١٥) كتاب «الحدود والديات» ، والبيهقي (٨ / ١٨) كتاب «الجنايات» ، باب قتل الولدان ، كلهم من حديث عبادة بن الصامت.
وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.
(١) ينظر : «المحرر الوجيز» (٢ / ٩٥)
(٢) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٤ / ٢٢٠) برقم (١٠١٩٢) ، والماوردي في «تفسيره» (١ / ٥٢٠) ، والبغوي في «تفسيره» (١ / ٤٦٤)
(٣) أخرجه ابن ماجة (٢ / ٨٧٤) ، كتاب «الديات» ، باب التغليظ في قتل المسلم ، حديث (٢٦٢٠).
وقال البوصيري : في إسناده يزيد بن أبي زياد بالغوا في تضعيفه.
(٤) أخرجه أحمد (٤ / ٩٩) ، والنسائي (٧ / ٨١) كتاب «تحريم الدم» ، وأبو نعيم (٦ / ٩٩) من حديث معاوية ، وله شاهد من حديث أبي الدرداء.
أخرجه أبو داود (٤٢٧٠) ، وابن حبان (٥١ ـ موارد) ، والحاكم (٤ / ٣٥١).
وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
![تفسير الثعالبي [ ج ٢ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4070_tafsir-alsaalabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
