عليها ؛ والّذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه لشحب بالقيح والصّديد ثمّ لحسته ما أدّت حقّه](١).
قوله عزوجل : (وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (٢٢٨) ؛ أي ملك غالب يحكم ما أراد ويمتحن بما أحبّ فينتقم ممّن عصاه ، وهو ذو حكمة فيما يأمر من أمر الدين والدنيا ؛ لا يأمر شيئا إلا لحكمة.
قوله عزوجل : (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ؛) قال عروة بن الزبير وقتادة في معنى هذه الآية : (إنّ الطّلاق الّذي يملك فيه الرّجعة مرّتان ؛ فإنّه بعد الطّلقة الثّالثة لا يملك الرّجعة). وفي الآية ما يدلّ على هذا ؛ لأنّ الله
__________________
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : الحديث (١٢٠٠٣) عن ابن عباس رضي الله عنهما. وفي مجمع الزوائد : ج ٩ ص ٥ ؛ قال الهيثمي : «رواه الطبراني وفيه أبو عزة الدباغ ، وثقه ابن حبان ، واسمه الحكم بن طهمان ، وبقية رجاله ثقات». ولفظه من دون ذكر الزيادة : [والذي نفسي بيده ـ ما أدت حقه].
وأخرجه أيضا : الحديث (٥٠٨٤ و ٥١١٦ و ٥١١٧) عن زيد بن أرقم ، والزيادة فيه بلفظ آخر : [ولا تؤدّي المرأة حقّ زوجها حتّى لو سألها نفسها على قتب لأعطته]. في الزوائد : ج ٤ ص ٣٠٨ ؛ قال الهيثمي : «رواه الطبراني في الكبير والأوسط ـ وفي إسناد الأول ـ قال : رجاله رجال الصحيح خلا المغيرة بن مسلم ، وهو ثقة». وفي ج ٤ ص ٣١٠ ؛ قال : «رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح خلا صدقة بن عبد الله السمين ، وثقه أبو حاتم وجماعة ، وضعفه البخاري وجماعة».
أما الزيادة ، فهي على ما يبدو من كلام معاذ ، وربما أدرجه البعض في الحديث. في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد : ج ٤ ص ٣٠٨ ؛ قال الهيثمي : «رواه أحمد والطبراني من رواية عبد الحميد ابن بهرام عن شهر ؛ وفيهما ضعف وقد وثقا».
ولفظ الحديث كما في السنن : [ما ينبغي لأحد أن يسجد لأحد ، ولو كان أحد ينبغي أن يسجد لأحد ، لأمرت الزّوجة أن تسجد لزوجها لما عظّم الله عليها من حقّه]. أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه : أبواب الرضاع : الحديث (١١٥٩). وابن حبان في الصحيح : كتاب النكاح : باب معاشرة الزوجين : الحديث (٤١٦٢) واللفظ له. وفي إسنادهما محمّد بن عمرو ، روى له أصحاب السنن ، وروى له البخاري مقرونا ، ومسلم متابعة ، وهو حسن الحديث. وقال الترمذي : حديث حسن غريب.
![التفسير الكبير [ ج ١ ] التفسير الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4059_altafsir-alkabir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
