لقد توصل العلماء ، خلال أبحاثهم ، إلى أنه لا بد في المستقبل القريب ـ وطبقا لقانون دوران الأجرام السماوية ـ أن يقترب القمر من الأرض ، حتى ينشق من شدة الجاذبية ، وتتناثر أجزاؤه في الفضاء (١). وسوف تحدث عملية انشقاق القمر هذه بناء على نفس القانون الذي يحكم المد ، والجزر في البحار. فالقمر هو أقرب جيراننا في الفضاء ، ولا يبعد عن الأرض غير ٠٠٠ ر ٢٤٠ ميلا ، وهذا القرب يؤثر على البحار مرتين يوميا ، حيث ترتفع فيها أحيانا أمواج يبلغ طولها ستين مترا ، وأما تأثير هذه الجاذبية على سطح الأرض فيبلغ عدة بوصات!!
إن المسافة الفاصلة بين الأرض والقمر مناسبة تماما لصالح أهل الأرض. ولو نقص هذا الفاصل إلى خمسين ألفا من الأميال ـ على سبيل المثال ـ فسوف يحدث طوفان شديد في البحار ، وسوف تغطي أمواجها أكثر مناطق الأرض المأهولة ، وسوف يغرق كل شيء ، حتى لتتحطم الجبال من شدة تموج البحار ، وسوف تحدث شقوق مروعة على سطح الأرض من وطأة الجاذبية!!
ويرى علماء الفلك أيضا أن الأرض قد مرت بكل هذه الأدوار أثناء عملية التكوين ، حتى وصلت إلى بعدها الحالي من القمر ، بناء على قانون الفلك ، وهذا القانون هو نفسه سوف يأتي بالقمر قريبا من الأرض مرة أخرى .. ويرون أن من المتوقع حدوث هذا قبل بليون سنة (٢). وعندئذ سوف ينشق القمر ، وسوف يتناثر حول فضاء الأرض في صورة حلقة.
أليست هذه النظرية من أعظم موافقات العلم لتلك النبوءة الواردة في القرآن الكريم ، حول انشقاق القمر ، حين تقترب القيامة؟ (٣)
__________________
(١). ٢٤.ManD oesnotStandAlone ,p.
(٢) هذا مجرد تعبير عن الإمكان العلمي وحدوده الزمنية. وليس ببعيد أن تقع هذه الظاهرة في وقت أقل مما حدده الفلكيون ، وكلامهم لا ينفي هذا.
(٣) رويت معجزة «انشقاق القمر» في الصحيحين وكتب الحديث الأخرى ، بروايات ـ
