(وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى) (٧)
(وَما عَلَيْكَ) : الواو استئنافية. ما : نافية لا عمل لها. عليك : جار ومجرور متعلق بخبر مقدم لمبتدإ محذوف تقديره بأس أي ليس عليك بأس في أن لا يتزكى بالإسلام إن عليك إلا البلاغ.
(أَلَّا يَزَّكَّى) : مؤلفة من «أن» و «لا» المدغمة بنون «أن» وهي نافية لا عمل لها. يزكى : فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو وأصله : يتزكى بمعنى يتطهر وحذفت التاء تخفيفا فشدد الزاي وجملة «يزكى» صلة حرف مصدري لا محل لها و «أن» المصدرية وما بعدها بتأويل مصدر مجرور بحرف جر محذوف بتقدير : في ألا يزكى. التقدير : في عدم تطهره والجار والمجرور متعلق بالمبتدإ المقدر «بأس».
(وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى) (٨)
(وَأَمَّا مَنْ) : الواو عاطفة. أما : حرف شرط وتفصيل. من : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
(جاءَكَ يَسْعى) : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. والكاف ضمير متصل ـ ضمير المخاطب ـ مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. يسعى : الجملة الفعلية في محل نصب حال من ضمير «جاء» وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو بمعنى : جاءك يسرع ـ مسرعا ـ في طلب الخير والعلم والموعظة.
** (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى .. فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) : هذا القول الكريم هو نص الآيتين الكريمتين الخامسة والسادسة .. المعنى : أما الذي استغنى بثروته وماله وجاهه عن سماع القرآن أو ما جئت به من الخير فأنت تتعرض بالإقبال عليه. يقال : غني به عنه غنية وغنيت المرأة بزوجها غنيانا أي استغنت وغني بالمكان : أقام به .. وبمعنى عاش والفعل من باب «صدي» و «تصدى» أصله : تتصدى .. حذفت إحدى التاءين تخفيفا ..
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ١٠ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4044_irab-alquran-alkarim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
