(حِجْراً مَحْجُوراً) : بمعنى : حراما محرما. حجرا : مفعول مطلق ـ مصدر ـ منصوب بفعل محذوف بمعنى : نسأل الله أن يحجركم حجرا والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ـ مقول القول ـ قال سيبويه : هو مصدر من المصادر غير المنصرفة المنصوبة بأفعال متروك إظهارها نحو : معاذ الله. وهو من حجره إذا منعه. محجورا : صفة ـ نعت ـ للموصوف «حجرا» منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة المنونة. وجاءت اللفظة لتأكيد معنى الحجر .. كما قيل : ليلة ليلاء. وكان العرب يقولون هاتين الكلمتين عند حدوث كارثة أو حدوث ما يرعبهم لمنع الشر عنهم بهما.
(وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) (٢٣)
(وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا) : الواو عاطفة. قدم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير التفخيم المسند إلى الواحد المطاع و«نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. إلى : حرف جر و«ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بإلى والجار والمجرور متعلق بقدمنا.
عملوا : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
(مِنْ عَمَلٍ) : جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من الاسم الموصول «ما» التقدير : حال كونه من عمل. و«من» حرف جر بياني. والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به. التقدير ما عملوه بمعنى : وعمدنا إلى ما قدمه الكافرون. وليس في القرآن الكريم قدوم ولا ما يشبه القدوم وإنما هو تصوير حال هؤلاء الكفرة. أو تكون «ما» مصدرية فتكون «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بإلى. التقدير والمعنى : أعمالهم التي عملوها في كفرهم من صلة رحم وعمل طيب وإغاثة ملهوف وغير ذلك من المكارم التي اشتهروا بها وهم لا يرجون ثوابا عليها أي يراد به غير وجه الله عزوجل.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٧ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4041_irab-alquran-alkarim-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
