** (أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والستين. التقدير والمعنى : أولئك الموصوفون بهذه الصفات نسارع لهم في جزاء الخيرات أو سابقون الناس لأجلها أو ينالونها قبل الآخرة فحذفت الصفة أو البدل «الموصوفون» المشار إليه لأن ما قبلها دال عليها كما حذف اختصارا أيضا المضاف «جزاء» وحلّ المضاف إليه «الخيرات» محله.
** (وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثانية والستين المعنى والتقدير : ولا نكلّف نفسا شيئا إلّا على قدر طاقتها فحذف مفعول «نكلّف» الثاني وهو «شيئا».
** (وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِ) : المعنى : وعندنا كتاب أعمالهم.. أي اللوح المحفوظ أو صحيفة أعمال كل شخص يشهد عليهم بالحق وبعد حذف المضاف إليه «أعمالهم» نوّن آخر المضاف «كتاب» لانقطاعه عن الإضافة.
** (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا) : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة والستين.. التقدير والمعنى : بل قلوبهم في غفلة عن هذا الكتاب الذي يحصي عليهم أعمالهم وأصل «الغمرة» هو الماء الكثير.. يقال : غمره البحر غمرا.. من باب «قتل» بمعنى : علاه. و «الغمرة» هي الزحمة وزنا ومعنى ويقال : دخلت في غمار الناس ـ بضم الغين وفتحها ـ أي في زحمتهم. و «الغامر» هو الخراب من الأرض.. وقيل : هو ما لم يزرع وهو يحتمل الزراعة وقيل له : غامر لأن الماء يغمره فهو فاعل بمعنى مفعول.
** (فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ) : في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة السادسة والستين يكون «النكوص على الأعقاب» كناية عن الهرب.. بمعنى : تفرّون. والأعقاب : جمع «عقب» وهو مؤخر القدم والنكوص هو الرجوع بالظهر إلى الخلف. يقال : نكص على عقبيه ـ ينكص ـ نكوصا.. من باب «قعد» بمعنى : رجع. قال ابن فارس : والنكوص : هو الإحجام عن الشيء.
** (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ) : هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة السابعة والستين. السامر : اسم جمع بمعنى : سامرين.. والهجر : الهذيان والفحش يقال : هجر المريض في كلامه ـ يهجر هجرا.. من باب «قتل» بمعنى : خلط وهذى. أمّا «سمر ـ يسمر سمرا» فهو من باب «نصر» والاسم : السمر والمسامرة : وهو الحديث بالليل فهو «سامر» اسم فاعل.. و «السامر» أيضا السمّار : وهم القوم يسمرون كما يقال للحجّاج : حاجّ. و «سامرا» في الآية الكريمة منصوب على المصدر بفعل من اشتقاقه.. أي تسمرون سمرا.. وجاء المصدر على وزن «فاعل» وهو مصدر غريب جاء على وزن «فاعل».
** سبب نزول الآية : كان كفار قريش الذين كانوا يفتخرون بأنهم أهل الحرم وخدامه مستكبرين بالبيت الحرام على المؤمنين وهم يتسلّون بالأحاديث ليلا متكلمين بساقط القول والفحش في شأن القرآن والنبيّ. قال سعيد بن جبير : كانت قريش تسمر حول البيت ولا تطوف به ويفتخرون به أي بالبيت.. فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة.
** (وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ) : هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الرابعة والسبعين.. المعنى : إنّ الكافرين بالآخرة هم عادلون أو مائلون عن هذا الصراط المذكور أي منحرفون عن طريق الرشاد إلى طريق الضلال.. يقال : نكب عن الطريق ـ ينكب ـ نكوبا.. من باب «قعد» بمعنى : عدل ومال.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٦ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4040_irab-alquran-alkarim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
