بصفة محذوفة من «ذكرى» وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته بمعنى : لرحمتنا العابدين أو رحمة أو رحمة منا لأيوب وتذكرة لغيره من العابدين.
(وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ) (٨٥)
(وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ) : الأسماء معطوفة بواوات العطف على «أيوب» في الآية الكريمة الثالثة والثمانين وتعرب مثله أي منصوبة بفعل محذوف تقديره : واذكر وعلامة نصب «ذا» الألف لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف. الكفل : مضاف إليه مجرور بالكسرة بمعنى : ذا الحظ والنصيب.
(كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ) : مبتدأ مرفوع بالضمة المنونة وقد نون آخره لانقطاعه عن الإضافة. من الصابرين : جار ومجرور في محل رفع متعلق بخبر «كل» وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته.
** (وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والسبعين.. بمعنى : ووهبنا له إسحاق ـ وكان يدعو الله أن يهبه ولدا ـ وزدناه ولدا آخر هو يعقوب.. أي عطية زائدة على طلبه أي ووهبنا لإبراهيم من زوجته سارة إسحاق ولدا ويعقوب حفيدا وكل واحد من هؤلاء الثلاثة ولوط الرابع ابن أخ إبراهيم جعلناه نبيا صالحا ـ وبعد حذف المضاف إليه «واحد» نوّن المضاف «كل» فصار «كلا» لانقطاعه عن الإضافة أو يكون التقدير : وكلا منهما جعلناه من الصالحين وحذف مفعول «جعل» وهو ضمير الغائب ـ الهاء ـ يقال : نفله ـ ينفله ـ نفلا.. وأصله : الغنيمة. قال لبيد : إنّ تقوى ربّنا خير نفل : بمعنى : خير غنيمة وجمعه أنفال ومنه : النافلة في الصلاة وغيرها لأنها زيادة على الفريضة وجمعه : نوافل.
** (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثالثة والسبعين المعنى : وجعلناهم رؤساء يقتدى بهم في الخير يهدون الناس إلى الحق والإيمان بأمرنا لهم بذلك أي بإذنه تعالى فحذف مفعول «يهدون» اختصارا وهو «الناس».
** (وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ) : لفظة «إقام» هنا ليست فعلا بل هي اسم.. أصله إقامة.. أو إقوام وهو الأصح. والتاء في «إقامة» عوض من العين الساقطة للإعدال والمقصود بالعين الساقطة هو الواو من لفظة «إقوام» فبإسقاط الواو بقي «إقام» فلما أضيفت أقيمت الإضافة مقام حرف التعويض فأسقطت. وقيل : إنّ أصل فعله هو أقوم.. فنقلت حركة فيها
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٦ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4040_irab-alquran-alkarim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
