وصف كونه سليما من النقائص أو في إعطائه السلامة. قال رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «ألا أنبّئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السّلام بينكم».
** (وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا) : ورد هذا القول الكريم في نهاية الآية الكريمة التاسعة والأربعين. التقدير وكلّ واحد من الابن إسحاق والحفيد يعقوب جعلناه نبيّا. وبعد حذف المضاف إليه «واحد» نوّن المضاف «كلّ» لانقطاعه عن الإضافة.
** (وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الخمسين.. المعنى : ثناء وحسن أحدوثة عالية بين الناس.. والمراد باللسان : ما يوجد به وإضافته إلى الصدق ووصفه بالعلوّ للدلالة على أنهم جديرون بكل ثناء. وعبّر باللسان عما يوجد باللسان كما عبّر باليد عمّا يطلق باليد وهي العطية.. ولسان العرب : هو لغتهم وكلامهم. وعن النبي الكريم ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أنّه قال : كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان ـ لأن الأعمال تجسم ـ حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم.
** (وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ) : في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الخامسة والخمسين يكون المعنى : بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.. فحذف المضافان «إقامة.. إيتاء» وحل المضاف إليهما «الصلاة.. الزكاة» محلّهما وبمعنى وإعطاء الزكاة لمن يستحقها.
** (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ) : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة السادسة والخمسين.. المعنى واذكر يا محمد في القرآن خبر إدريس فحذف المفعول المضاف «خبر» وأقيم المضاف إليه «إدريس» مقامه. وهو من نسل شيت ابن آدم وقوله تعالى في الآية الكريمة التالية : «ورفعناه مكانا عليا» معناه : رفعناه بالنبوّة مكانا شريفا رفيعا والزلفى عند الله وقيل : رفعه إلى السماء السادسة أو الرابعة. والقول الأول أوجه. ولفظة «عليّ» تجمع على «علية» نحو : فلان من علية القوم : أي من أشرافهم وجلّتهم ـ جمع جليل ـ أي السيد العظيم و «إدريس» هو حفيد شيت وجدّ أبي نوح.. واسمه : أخنوخ. روي أنّ الله تعالى أنزل عليه ثلاثين صحيفة وأنّه أول من خطّ بالقلم ونظر في علم النجوم والحساب.
** (أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ) : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثامنة والخمسين التقدير : أولئك المذكورون من الأنبياء في هذه السورة من زكريا إلى إدريس هم الذين أنعم الله عليهم.. فحذف النعت أو البدل «المذكورون» المشار إليه اختصارا لأنه معلوم.
** (وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ) : المعنى والتقدير : ومن ذرّيّة من حملنا في السفينة مع نوح كإبراهيم بن سام بن نوح.. ومن ذرية إبراهيم كإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومن ذرية إسرائيل.. وهو نبيّ الله يعقوب وذرّيته هم : موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى ـ عليهمالسلام ـ.
(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) (٥٩)
(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ) : الفاء استئنافية. خلف : فعل ماض مبني على الفتح. من بعد : جار ومجرور متعلق بخلف و «هم» ضمير متصل ـ ضمير الغائبين ـ مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٦ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4040_irab-alquran-alkarim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
