الخاء : هو الأمر الشديد ينزل. قال الجوهريّ : هو سبب الأمر .. تقول ما خطبك؟ قال الأزهريّ : أي ما أمرك؟ وتقول : هذا خطب جليل وخطب يسير .. وقيل : الخطب : هو الشأن و «ما خطبك» : أي ما شأنك وما الذي حملك عليه؟ وهو الأمر صغر أو عظم .. وغلب استعماله للأمر العظيم المكروه. يروى عن الإمام علي ـ رضي الله عنه ـ قوله :
|
ولست بإمّعة في الخطوب |
|
أسائل هذا وذا ما الخبر |
|
ولكنّني مدره الأصغري |
|
ن جلّاب خير وفرّاج شر |
المدره : هو السيد الزعيم ـ زعيم القوم ـ والمتكلّم. أمّا «الإمّعة» فهو مثل «الإمّرة» وهما الرجل الضعيف الرأي الذي يقول لكلّ : أنا معك. وقيل فيه : يهبّ مع كلّ ريح ويسعى مع كلّ قوم ويدرج في كلّ وكر. وجاء في الحديث : «إذا وقع الناس في الشّر فلا تكن إمّعة» قالوا : هو أن يقول : إن هلك الناس هلكت لا أثور في الشّر. ويقال : هذا رجل إمّعة .. وإمّعة. وقال ابن السّراج : وقول من قال «امرأة إمّعة» غلط. لا يقال للنساء ذلك.
** (قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ) : أي الآن وضح الحق واستبان وظهر وبان بعد كتمانه من حصّ شعره : إذا استأصله بحيث تظهر بشرة رأسه أو بمعنى : ثبت واستقر مأخوذ من حصحص البعير : إذا ألقى مباركه ليناخ.
** (ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثانية والخمسين .. اللام في ليعلم للتعليل والمعلل محذوف بتقدير : فعل ذلك وطلبت التحقق في الأمر والبراءة ليعلم العزيز أنّي لم أخنه في أهله وهو غائب عني. هذا تفسير الزمخشريّ : ورأى ابن حيّان أنّ هذا القول من المرأة لتظهر أنها لم تسىء لسمعة يوسف وعفته في غيبته. وحذف المشار إليه أي ذلك التثبت.
** (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الرابعة والخمسين .. وهو على لسان الملك ليوسف .. يقال : كلّمه تكليما : أي حدثه. والاسم :
الكلام. والكلمة تلفظ بلغة الحجاز بكسر اللام مع فتح الكاف وجمعها : كلم ـ بكسر اللام ـ وكلمات .. وفي لغة بني تميم تخفف أي تنطق بسكون اللام مع كسر الكاف. و «الكلام» في أصل اللغة : عبارة عن أصوات متتابعة لمعني مفهوم .. وفي اصطلاح النحاة : هو اسم لما تركب من مسند ومسند إليه وهو اسم جنس يقع على القليل والكثير. و «الكلم» لا يكون أقلّ من ثلاث كلمات لأنه جمع «كلمة».
** (قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) : هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الخامسة والخمسين ومعناه : ولّني خزائن أموال أرض مصر إنّي حفيظ عليها أو لها عليم بوجوه تصريفها .. وبعد حذف المضاف إليه الأول «أموال» أقيم المضاف إليه الثاني «الأرض» مقامه وبعد حذف المضاف إليه «مصر» عرّف المضاف «أرض» بالألف واللام عوضا عن حذف المضاف واللفظتان «حفيظ» و «عليم» من صيغ المبالغة فعيل بمعنى : فاعل ـ
** (وَكانُوا يَتَّقُونَ) : في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة السابعة والخمسين حذف مفعول «يتقون» أي يخافون الله أو يتقون الشرك والفواحش.
** (وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ) : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثامنة والخمسين .. وموقع «يوسف» هنا هو الإضافة وقد جرّ بالفتحة بدلا من الكسرة المنونة لأنه اسم ممنوع من
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٥ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4039_irab-alquran-alkarim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
