الصرف للعجمة والعلمية .. شأنه في ذلك شأن جميع أسماء الأنبياء ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ أي إنّ أسماءهم أعجمية إلّا أربعة : محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وصالح وشعيب وهود. وقيل واسماعيل أيضا. فالأسماء الأعجمية ممنوعة من الصرف ما عدا الاسم الثلاثي الساكن الوسط مثل : نوح .. لوط أما «يوسف» فقد اختلف فيه .. فقيل : هو اسم عبرانيّ .. وقيل : اسم عربيّ وجوزيف هو الاسم الأعجميّ. و «يوسف» أجمل لفظا من «جوزيف» لأن هذا الأخير ثلاثة أخمسه : زيف! وقيل : إنّ «يوسف» ليس عربيا لأنه لو كان عربيا لا نصرف لخلوه عن سبب آخر سوى التعريف. وقد ذكر «متن اللغة» أنّ اسم «يوسف» قد يهمز وتثلث سينه. وفي القرآن الكريم ورد بضم السين وممنوعا من الصرف.
** (وَلا تَقْرَبُونِ) : هذا القول الكريم ورد في نهاية الآية الكريمة الستين .. وحذفت فيه ياء المتكلم لأنه رأس آية المعنى : ولا تدخلوا بلادي والأصل : ولا تقربوا بلادي وبعد حذف المضاف «بلاد» عدّي الفعل «تقربوا» إلى المضاف إليه ـ ياء المتكلم ـ فصار : ولا تقربوا بلادي.
** (وَإِنَّا لَفاعِلُونَ) : في هذا القول الكريم الوارد في نهاية الآية الكريمة الحادية والستين حذف مفعول اسم الفاعلين «فاعلون» وهو جمع فاعل وقد أضيف إلى مفعوله فحذفت نونه للإضافة وحذف المفعول اختصارا المعنى : لفاعلو ذلك لا نتوانى ولا نتأخر.
** (ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الخامسة والستين. التقدير والمعنى : ذلك الذي نأتي به أو الذي جئنا به مكيل سهل الحصول عليه فحذف المشار إليه ـ البدل ـ وهو «الذي».
(قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ) (٦٦)
(قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى) : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو أي أبوهم يعقوب والجملة بعده في محل نصب مفعول به ـ مقول القول ـ لن : حرف نفي ونصب واستقبال. أرسله : فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا. والهاء ضمير متصل ـ ضمير الغائب مبني على الضم في محل نصب مفعول به. معكم : ظرف مكان يدل على المصاحبة في محل نصب على الظرفية متعلق بأرسل وهو مضاف. الكاف ضمير متصل ـ ضمير المخاطبين ـ مبني على الضم في محل جر بالإضافة والميم علامة جمع الذكور. حتى : حرف غاية وجر.
(تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ) : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد «حتى» وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٥ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4039_irab-alquran-alkarim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
