(إِذْ جاءَهُمْ) : ظرف زمان بمعنى «حين» مبني على السكون في محل نصب متعلق باسأل. جاءهم : الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة وهي فعل ماض مبني على الفتح. والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو. و «هم» ضمير متصل ـ ضمير الغائبين ـ مبني على السكون في محل نصب مفعول به بمعنى حين أرسل موسى إلى فرعون وبني إسرائيل.
(فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ) : الفاء استئنافية. قال : فعل ماض مبني على الفتح. له : جار ومجرور متعلق بقال. فرعون : فاعل مرفوع بالضمة ولم ينون آخره لأنه اسم ممنوع من الصرف للعجمة والعلمية وقول فرعون هو جواب لموسى ـ عليهالسلام ـ لأن التقدير : وقل يا موسى لفرعون : أرسل معي بني إسرائيل أو سلهم عن إيمانهم.
(إِنِّي لَأَظُنُّكَ) : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والياء ضمير متصل ـ ضمير المتكلم ـ مبني على السكون في محل نصب اسم «إنّ» و «إنّ» وما في حيزها من اسمها وخبرها في محل نصب مفعول به ـ مقول القول ـ اللام لام التوكيد المزحلقة ـ أظنك : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا والكاف ضمير متصل ـ ضمير المخاطب ـ مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول.
(يا مُوسى مَسْحُوراً) : أداة نداء. موسى : منادى علم مفرد مبني على الضم المقدر على الألف للتعذر في محل نصب مسحورا : مفعول به ثان منصوب بأظنّ المتعدي إلى مفعولين وعلامة نصبه الفتحة المنونة. والجملة الفعلية «أظنّك يا موسى مسحورا» في محل رفع خبر «إنّ».
** (قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والتسعين .. وذكّر الفعل «كان» مع اسمه «الملائكة» وجمع في «يمشون .. مطمئنين» وذلك على معنى «الملائكة» لا لفظها. قال الزمخشريّ : في تفسير الآية الكريمة : ما أعجب شأن الضلال والمضلّين والجاحدين لم يرضوا للبنوّة ببشر وقد رضوا للإلهية بحجر وهم يقولون : أبعث الله بشرا رسولا ـ الآية الكريمة السابقة. فردّ سبحانه عليهم : لو كان في الأرض ملائكة .. لأنزلنا أو لأرسلنا إليهم ملكا من جنسهم ليناسبهم في أحوالهم. أمّا البشر فلا يصحّ إرسال الملائكة إليهم لاختلافهم في التكوين فقد قضت الحكمة الإلهية أن يرسل لكل جنس ما يناسبه من الرسل فما سبب استغرابكم في أن يكون رسل الله إليكم من جنسكم؟
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٥ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4039_irab-alquran-alkarim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
