(مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ) نزلت في أبي سفيان وأصحابه يوم بدر ، أو في نفقة المنافقين في الجهاد رياء وسمعة.
(صِرٌّ) برد شديد ، أو صوت لهيب النار التي تكون في الريح قاله الزجاج ، وأصل الصّر : الصوت من الصرير.
(ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) بزرعهم في غير موضع الزرع ، وفي غير وقته ، أو أهلك ظلمهم زرعهم.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨))
(بِطانَةً) نزلت في بعض المسلمين صافوا بعض اليهود والمنافقين لصحبة كانت بينهم في الجاهلية ، فنهوا عن ذلك ، والبطانة : خاصتك الذين يستبطنون أمرك من البطن ، وبطانة الثوب ، لأنها تلي البطن.
(لا يَأْلُونَكُمْ) لا يقصرون في أمركم.
(خَبالاً) أصله الفساد ، ومنه الخبل للجنون.
(وَدُّوا ما عَنِتُّمْ) أي : ضلالكم عن دينكم ، أو أن تعنتوا في دينكم فتحملوا فيه على المشقة ، وأصل العنت : المشقة.
(مِنْ أَفْواهِهِمْ) بدا منها ما يدل على البغضاء.
(وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١))
(وَإِذْ غَدَوْتَ) يوم أحد ، أو يوم الأحزاب. (تُبَوِّئُ) تتخذ منزلا ترتبهم في مواضعهم.
(سَمِيعٌ) لقول المنافقين. (عَلِيمٌ) بما أضمروه من التهديد أو (سَمِيعٌ) لقول المؤمنين ، (عَلِيمٌ) بإخلاص نياتهم ، أو (سَمِيعٌ) لقول المشيرين (عَلِيمٌ) بنصح المؤمن وغش الغاوي.
(إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢))
(طائِفَتانِ) بنو سلمة ، وبنو حارثة ، أو قوم من المهاجرين والأنصار همتا بذلك لأن ابن أبي دعاهما إلى الرجوع عن القتال ، أو اختلفوا في المقام والخروج إلى العدو حتى هموا بالفشل والجبن.
![تفسير العزّ بن عبدالسلام [ ج ١ ] تفسير العزّ بن عبدالسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4032_tafseer-alez-ibn-abdulsalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
