(وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣))
(بِبَدْرٍ) اسم ماء سمي باسم صاحبه بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة أو سمي بذلك من غير إضافة إلى صاحب.
(أَذِلَّةٌ) ضعفاء عن مقاومة العدو ، أو قليل عددكم ضعيف حالكم ، كان المهاجرون يومئذ سبعة وسبعين ، وكانت الأنصار مائتين وستة وثلاثين ، والمشركون ما بين تسعمائة وألف.
(إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤))
(إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ) يوم بدر. (أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ) الكفاية : قدر سد الخلة ، والاكتفاء : الاقتصار عليه.
(يُمِدَّكُمْ) الإمداد : إعطاء الشيء حالا بعد حال ، من الإمداد : وهو الزيادة ، ومنه مد الماء.
(بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥))
(فَوْرِهِمْ) وجههم ، أو غضبهم من فور القدر وهو غليانها ، ومنه فور الغضب.
(مُسَوِّمِينَ) بالفتح أرسلوا خيلهم في المرعى ، وبالكسر سوموها بعلائم في نواصيها وأذنابها ، أو نزلوا على خيل بلق وعليهم عمائم صفر. وكانوا خمسة آلاف عند الحسن ، وعند غيره ثمانية آلاف قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر.
(لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ (١٢٧))
(لِيَقْطَعَ) يوم بدر.
(طَرَفاً) منهم بقتل صناديدهم وقادتهم إلى الكفر ، أو يوم أحد قتل منهم ثمانية عشر رجلا ، وقال : طرفا ، لأنهم كانوا أقرب إلى المؤمنين من الوسط.
(يَكْبِتَهُمْ) يخزيهم ، أو الكبت : الصرع على الوجه قاله الخليل.
(خائِبِينَ) الخيبة لا تكون إلا بعد أمل ، واليأس قد يكون قبل الأمل.
(لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ (١٢٨))
(لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) في عقابهم واستصلاحهم ، أو فيما نفعله في أصحابك وفيهم ، بل إلى الله تعالى التوبة عليهم ، أو الانتقام منهم ، أو قال قوم بعد كسر رباعية الرسول
![تفسير العزّ بن عبدالسلام [ ج ١ ] تفسير العزّ بن عبدالسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4032_tafseer-alez-ibn-abdulsalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
