(فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (٩٧))
(آياتٌ بَيِّناتٌ) أثر قدمي إبراهيم عليه الصلاة والسّلام في المقام : وهو حجر صلد في غير المقام أمن الخائف ، وهيبة البيت ، وتعجيل عقوبة من عتا فيه وقصة أصحاب الفيل.
(وَمَنْ دَخَلَهُ) في الجاهلية من الجناة أمن ، وفي الإسلام يأمن من النار ، أو من القتال ، فإنه محظور على داخليه ، ويقام الحد على من جنى فيه وإن دخله الجاني ففي إقامة الحد عليه مذهبان؟
(مَنِ اسْتَطاعَ) بالزاد والراحلة ، أو بالبدن وحده ، أو بالمال والبدن.
(وَمَنْ كَفَرَ) بفرض الحج ، أو لم ير حجّه برا وتركه إثما ، أو نزلت في اليهود لما نزل قوله تعالى (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) [آل عمران : ٨٥] قالوا نحن مسلمون ، فأمروا بالحج فامتنعوا فنزلت.
(قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٩))
(تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) هم اليهود أغروا بين الأوس والخزرج بتذكيرهم حروبا كانت بينهم في الجاهلية ، ليفترقوا بذلك ، أو هم اليهود والنصارى صدوا الناس بإنكارهم صفة محمد صلىاللهعليهوسلم.
(شُهَداءُ) على صدكم ، أو على عنادكم ، أو عقلاء.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ (١٠٠))
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) الأوس والخزرج. (إِنْ تُطِيعُوا) اليهود. (يَرُدُّوكُمْ) إلى الكفر بإغرائهم بينكم.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢))
(حَقَّ تُقاتِهِ) أن يطاع فلا يعصى ، ويذكر ولا ينسى ، ويشكر ولا يكفر ، أو اتقاء جميع المعاصي ، أو الاعتراف بالحق في الأمن والخوف ، أو طاعته فلا يتّقى في تركها أحد سواه ، وهي محكمة ، أو منسوخة بقوله تعالى (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن : ١٦].
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
![تفسير العزّ بن عبدالسلام [ ج ١ ] تفسير العزّ بن عبدالسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4032_tafseer-alez-ibn-abdulsalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
