يُرْجَعُونَ (٨٣))
(وَلَهُ أَسْلَمَ) أسلم المؤمن طوعا ، والكافر عند الموت كرها ، أو أقروا بالعبودية وإن كان فيهم المشرك فيها ، أو سجود المؤمن طوعا وسجود ظل الكافر كرها ، أو طوعا بالرغبة في الثواب ، وكرها لخوف السيف ، أو إسلام الكاره يوم أخرج الذر ظهر آدم ، أو استسلم بالانقياد والذلة.
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (٩٠))
(الَّذِينَ كَفَرُوا) اليهود كفروا بالمسيح. (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) بمحمد صلىاللهعليهوسلم.
(لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) عند الموت ، أو أهل الكتاب لا تقبل توبتهم من ذنوبهم مع إصرارهم على كفرهم ، أو هم مرتدون عزموا على إظهار التوبة تورية فأطلع الله تعالى الرسول صلىاللهعليهوسلم على سرهم ، أو اليهود والنصارى كفروا بمحمد صلىاللهعليهوسلم بعد إيمانهم به قبل بعثه ، ثم ازدادوا كفرا إلى حضور آجالهم.
(لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (٩٢))
(الْبِرَّ) ثواب الله تعالى ، أو فعل الخير الذي يستحق به الثواب ، أو الجنة.
(تُنْفِقُوا) الصدقة المفروضة ، أو الفرض والتطوع ، أو الصدقة وغيرها من وجوه البر.
(كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاَّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٩٣))
(كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا) لما أنكرت اليهود تحليل النبي صلىاللهعليهوسلم لحوم الإبل أخبر الله تعالى أنه أحلها إلى أن حرمها إسرائيل على نفسه ، لما أصابه وجع النسا نذر تحريم العروق على نفسه وأحب الطعام إليه ، وكانت لحوم الإبل من أحب الطعام إليه ، ونذر ذلك بإذن الله تعالى ، أو باجتهاده ، فحرمت اليهود ذلك تباعا لإسرائيل على الأصح ، أو نزلت التوراة بتحريمها.
(إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ (٩٦))
(أَوَّلَ بَيْتٍ) اتفقوا أنه أول بيت وضع للعبادة ، وهل كانت قبله بيوت؟ أو لم تكن قبله؟ مذهبان.
(بِبَكَّةَ) ومكة واحد ، أو بكة المسجد ، ومكة الحرم كله ، أو بكة بطن مكة ، أخذت بكة من الزحمة ، تباكّ القوم ازدحموا ، أو تبك أعناق الجبابرة ، إذا ظلموا فيها لم يمهلوا.
(مُبارَكاً) بحصول الثواب لقصاده ، أو يأمن داخله حتى الوحش.
![تفسير العزّ بن عبدالسلام [ ج ١ ] تفسير العزّ بن عبدالسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4032_tafseer-alez-ibn-abdulsalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
