وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٧))
(بِعَهْدِ اللهِ) أمره ونهيه ، أو ما جعل في العقل من الزجر عن الباطل والانقياد إلى الحق.
(لا خَلاقَ) من الخلق وهو التقدير أي لا نصيب ، أو من الخلق أي لا نصيب لهم مما يوجبه الخلق الكريم.
(وَلا يُكَلِّمُهُمُ) بما يسرهم بل بما يسوؤهم عند الحساب ، لقوله تعالى : (عَلَيْنا حِسابَهُمْ) [الغاشية : ٢٦] أو لا يكلمهم أصلا بل يكل حسابهم إلى الملائكة.
(وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ) لا يراهم ، أو لا يمن عليهم.
(وَلا يُزَكِّيهِمْ) لا يقضي بزكاتهم ، نزلت فيمن حلف يمينا فاجرة لينفق بيع سلعته ، أو في الأشعث نازع خصما في أرض فقام ليحلف فنزلت فنكل الأشعث واعترف بالحق ، أو في أربعة من أحبار اليهود ، كتبوا كتابا وحلفوا أنه من عند الله فيما ادّعوا أنه ليس عليهم في الأميين سبيل.
(ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩))
(ما كانَ لِبَشَرٍ) قالت طائفة من اليهود للرسول صلىاللهعليهوسلم : أتدعونا إلى عبادتك كما دعا المسيح النصارى؟ فنزلت.
(رَبَّانِيِّينَ) فقهاء علماء ، أو حكماء أتقياء ، أو الولاة الذين يربون أمور الناس ، أخذ الرباني ممن يرب الأمور بتدبيره ولذلك قيل للعالم رباني ، لأنه يدبر الأمور بعلمه ، أو الرباني مضاف إلى علم الرب.
(وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١))
(مِيثاقَ النَّبِيِّينَ) أن يؤمنوا بالآخرة ، أو يأخذوا على قومهم تصديق محمد صلىاللهعليهوسلم.
(ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ) محمد صلىاللهعليهوسلم. (مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ) من التوراة والإنجيل.
(وَأَخَذْتُمْ عَلى) قبلتم عهدي ، أو وأخذتم على متبعكم عهدي.
(فَاشْهَدُوا) على أممكم ، وأنا من الشاهدين عليكم وعليهم.
(أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ
![تفسير العزّ بن عبدالسلام [ ج ١ ] تفسير العزّ بن عبدالسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4032_tafseer-alez-ibn-abdulsalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
