ويعجّل الفَناء (٢٧٦) ، ويقطعُ الرزق (٢٧٧) ، وأمّا التي في الآخرة ، فسوءُ الحساب (٢٧٨) ، وسَخَطُ الرحمان (٢٧٩) ، وخُلودٌ في النار (٢٨٠).
______________________________________________________
(٢٧٦) أي يقصِّر العمر ويوجب الفناء العاجل كما تلاحظه في قضيّة السميدع التي تبيّن أنّ الزنا أوجب وقوع الطاعون وهلاك تسعين الف من العسكر فلاحظها إن شئت التفصيل (١).
(٢٧٧) فيكون مورثاً للفقر.
(٢٧٨) أي الإستقصاء والمداقّة في الحساب ، فيُحسب عليهم السيّئات بلا عفو.
(٢٧٩) أي يوجب غضب الله القاهر على الزاني.
(٢٨٠) في نسخة مكارم الأخلاق ، « والخلود في النار ».
ولا يخفى أنّ هذه الخصال الستّة هي أسوء الآثار المترتّبة على هذا العمل الشنيع والذنب الفظيع. وخصوصاً الخلود في النار الذي هو من عواقب الكافرين.
ولا عجب في ذلك فإنّ الزنا من المعاصي التي توجب هتك العفّة بين المؤمنين ، وفساد الدين والدنيا في المتولّدين ، وسلب الإيمان من الزانيات والزانين ..
ففي حديث محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، في قوله تعالى : ( الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إلاّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُها إلاّ زَان أَوْ مُشْرِكٌ ) قال عليهالسلام ، « فلم يسمّ الله الزاني مؤمناً ولا الزانية مؤمنة ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ليس يمتري فيه أهل العلم أنّه قال : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن .. فإنّه إذا فعل ذلك خلع عنه الإيمان كخلع القميص » (٢).
وفي حديث صباح بن سيّابة ، قال : كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال له محمّد بن
__________________
١ ـ بحار الأنوار ، ج ١٣ ، ص ٣٧٥.
٢ ـ اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٢ ، ح ١.
