يا علي ، الإسلامُ عريان (٢٠٣) ، فلباسُه الحَياء (٢٠٤) ، وزينتُه الوَفاء (٢٠٥) ، ومروءتُه العملُ الصالح (٢٠٦) ،
______________________________________________________
الجعفي ، عن الإمام أبي جعفر الباقر عليهالسلام مفصّل آداب النساء والفرق بين أحكامهنّ وأحكام الرجال بثلاث وسبعين خصلة في كتاب الخصال (١) ، فلاحظ.
(٢٠٣) شبَّهَ صلوات الله عليه وآله الإسلام برجل ذي شؤون ، الحياء لباسه ، والوفاء زينته الخ ..
ولم يستبعد العلاّمة المجلسي قدسسره أن يكون المراد بالإسلام المسلم من حيث إنّه مسلم ، أو تكون نسبة العرى واللباس إليه على سبيل المجاز بمعنى لباس صاحبه .. وكذا الفقرات التالية (٢).
(٢٠٤) أي الحياء من الله تعالى ، أو من الله ومن الناس .. والحياء ملكة للنفس توجب إنقباضها عن القبيح وإنزجارها عن خلاف الآداب خوفاً من اللوم (٣).
(٢٠٥) أي الوفاء بعهود الله ورسوله وحججه وعهود الخلق ووعودهم ، فإنّ الوفاء بالعهد من علامات أهل الدين.
(٢٠٦) أي أنّ العمل الصالح ملازم لمروءته فلا يكون ذا مروءة إلاّ بالعمل الصالح ..
والمروءة بالهمزة ، وقد تحذف الهمزة فتشدّد الواو هي ، الإنسانية ..
وفسّرت أيضاً بالآداب النفسية التي تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات ، وقد تتحقّق بمجانبة ما يؤذن بخسّة النفس من
__________________
١ ـ الخصال ، ص ٥٨٥.
٢ ـ مرآة العقول ، ج ٧ ، ص ٢٨٨.
٣ ـ سفينة البحار ، ج ٢ ، ص ٥٠٦.
