فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم ، فإن من العلم أن يقول من لا يعلم : الله أعلم قال الله تعالى لنبيه صلىاللهعليهوسلم (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) وقيل المعنى : إن هذا الذي أدعوكم إليه ليس يحتاج في معرفة صحته إلى التكلفات الكثيرة بل هو دين يشهد صريح العقل بصحته.
(إِنْ) أي : ما (هُوَ) أي : القرآن (إِلَّا ذِكْرٌ) أي : عظة وشرف (لِلْعالَمِينَ) أي : للخلق أجمعين.
(وَلَتَعْلَمُنَ) جواب قسم مقدر ومعناه لتعرفن يا كفار مكة (نَبَأَهُ) أي : خبر صدقه وهو ما فيه من الوعد والوعيد أو صدقه بإتيان ذلك (بَعْدَ حِينٍ) قال ابن عباس وقتادة : بعد الموت ، وقال عكرمة : يوم القيامة ، وقال الحسن : ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين ، وقول البيضاوي تبعا للزمخشري عن النبي صلىاللهعليهوسلم : «من قرأ سورة ص كان له بوزن كل جبل سخره الله تعالى لداود عشر حسنات وعصمه أن يصر على ذنب صغير أو كبير» (١) حديث موضوع.
__________________
(١) ذكره الزمخشري في الكشاف ٤ / ١١١.
![تفسير الخطيب الشربيني [ ج ٣ ] تفسير الخطيب الشربيني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4029_tafsir-alkhatib-alshirbini-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
