الظهر ، وأما وجه الأرض فلأن الظاهر من باب والبطن والباطن من باب فوجه الأرض ظهر ؛ لأنه هو الظاهر وغيره منها باطن وبطن.
(وَلكِنْ) لم يعاملهم معاملة المؤاخذ المناقش بل يحلم عنهم فهو (يُؤَخِّرُهُمْ) أي : في الحياة الدنيا ثم في البرزخ (إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) أي : سماه في الأزل لانقضاء أعمارهم ثم يبعثهم من قبورهم وهو تعالى لا يبدل القول لديه لما له من صفات الكمال (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ) أي : الفناء الإعدامي قبض كل واحد منهم عند أجله ، أو الإيجاد الإبقائي بعث كلا منهم فجازاه بعمله (فَإِنَّ اللهَ) أي : الذي له الصفات العليا (كانَ) ولم يزل (بِعِبادِهِ) الذين أوجدهم ولا شريك له في إيجاد واحد منهم بجميع ذواتهم وأحوالهم (بَصِيراً) أي : بالغ البصر والعلم بمن يستحق العذاب ومن يستحق الثواب ، قال ابن عباس : يريد أهل طاعته وأهل معصيته ، وما رواه البيضاوي تبعا للزمخشري من أنه صلىاللهعليهوسلم قال : «من قرأ سورة الملائكة دعته يوم القيامة ثمانية أبواب الجنة أن ادخل من أي الأبواب شئت» (١) حديث موضوع.
__________________
(١) ذكره الزمخشري في الكشاف ٣ / ٦٢٩.
![تفسير الخطيب الشربيني [ ج ٣ ] تفسير الخطيب الشربيني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4029_tafsir-alkhatib-alshirbini-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
