وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)(١) الهمّة قد تكون عزما ، وقد تكون حديث النفس من غير أن يصير عزيمة (٢) ، والفشل : الضعف الذي يكون من تحيّر (٣) الإنسان ظهر أو لم يظهر ، وقد يقال لما يظهر من الإنسان من الإحجام فشل أيضا (٤) ، والطائفتان ، قال المفسرون : هم بنو سلمة (٥) وبنو حارثة (٦) ، لما رجع عبد الله همّا بالرجوع ، ثم لم يفعلا (٧) ، وقوله :
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ١٢٢.
(٢) قال الأزهري : «الهمة : ما هممت به من أمر لتفعله» تهذيب اللغة (٥ / ٣٨١) ، وانظر : الفروق ص (١٣٨ ، ١٣٩) ، وقال الراغب : والهمّ : ما هممت به في نفسك ، وهو الأصل. المفردات ص (٨٤٥).
(٣) في الأصل : (تحيره) والصواب ما أثبته.
(٤) فسر الفشل بالجبن والضعف وذهاب القوى عند الحرب والشدة. انظر : تفسير غريب القرآن ص (١٠٩) وتهذيب اللغة (١١ / ٣٦٨) ، والصحاح (٥ / ١٨٩٠) ، والمفردات ص (٦٣٧).
(٥) بنو سلمة : بطن من الخزرج ، من الأنصار ، من الأزد. انظر : التعريف في الأنساب ، والتنويه لذوي الأحساب ص (١٦١). وكتاب النسب لأبي عبيد القاسم بن سلام ص (٢٨٦).
(٦) بنو حارثة : حيّ من الأوس ، نسبة إلى حارثة بن الحارث بن خزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ، من الأنصار أهل المدينة ، كانوا يقيمون مع قومهم في العوالي وما حولها ، ولهم دور بارز في الجهاد ونشر الدعوة مع النبي صلىاللهعليهوسلم. انظر : كتاب النسب لأبي عبيد القاسم بن سلام ص (٢٧٤) والإنباه على قبائل الرواة لابن عبد البر (٨ / ١١٠) ضمن الرسائل الكمالية ، ومعجم قبائل الحجاز لعاتق البلادي ص (١٠٢).
(٧) قال الطبري : ولا خلاف بين أهل التأويل أنه عني بالطائفتين : بنو سلمة وبنو حارثة. جامع البيان (٧ / ١٦١ ، ١٦٥) وانظر : تفسير القرآن العظيم
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
