|
من يفعل الحسنات الله يشكرها (١) |
|
.... |
وهذا إنما يجوز في ضرورة الشعر (٢) ، والكيد : الاحتيال (٣) للغير بمكر ومقاساة (٤) ، وعلى سبيل تصور هذا المعنى قيل : فلان يكيد بنفسه ، والمكر مثله إلا أنه أعم ، لأنه قد يقال في اجتلاب المنفعة (٥) ، إن قيل : على أي وجه يمنع صبرهم وتقواهم من أن
__________________
(١) اختلف في نسبة البيت فقيل : هو لحسان بن ثابت رضي الله عنه ، وقيل : لابنه عبد الرحمن ، وقيل : لكعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه. وتمام البيت :
|
من يفعل الحسنات الله يشكرها |
|
والشرّ بالشر عند الناس مثلان |
وهو في ديوان كعب بن مالك ص (٢٨٨) ، وديوان عبد الرحمن بن حسان ص (٦١) ، وكتاب سيبويه (٣ / ٦٥ ، ١١٤) ، ومعاني القرآن للفراء (١ / ٤٧٦) ، والمقتضب (٢ / ٧٠) والأصول لابن السراج (٢ / ١٩٥) ، والأشباه والنظائر (٧ / ١١٤).
(٢) انظر : ضرورة الشعر ص (١١٥ ـ ١١٧) ، ومجالس العلماء ص (٣٤٢) ، وضرائر الشعر ص (١٦٠).
(٣) في الأصل : (الاغتيال) والصواب المثبت ، وفي المفردات ص (٧٢٨) : «والكيد ضرب من الاحتيال».
(٤) انظر : الفروق للعسكري ص (٢٨٣ ، ٢٨٥).
(٥) قال الراغب : المكر : صرف الغير عما يقصده بحيلة ، وذلك ضربان : مكر محمود ، وذلك أن يتحرى بذلك فعل جميل ، وعلى ذلك قال : (وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) [آل عمران : ٥٤] ومذموم ، وهو أن يتحرى به فعل قبيح ،
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
