يضيره (١) ، وقرئ : لا يضرّكم ، والضمّة فيه إتباع للضاد (٢) ، نحو مدّ ، ويجوز الفتح والكسر كما يجوز في مدّ (٣) ، وقال بعض النحويين لا يضركم مرفوع رفعا صحيحا ، وتقديره : فلا يضركم (٤) ، وحذف الفاء كقول الشاعر :
__________________
(١) يقال : لا ضير ولا ضرر ، والمعنى واحد ، انظر : الكامل (١ / ٤٢٠) ، وتهذيب اللغة (١٢ / ٥٧) ، والصحاح (٢ / ٧٢٣).
(٢) قال ابن زنجلة : «قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو : (لا يضركم) بكسر الضاد ، وحجتهم قوله : (لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ) [الشعراء : ٥٠] ، وكانت في الأصل «لا يضيركم» مثل يضريكم فاستثقلت الكسرة على الياء ، فنقلت كسرة الياء إلى الضاد فصارت : «لا يضيركم» ، ودخل الجزم على الراء فالتقى ساكنان الياء والراء فطرحت الياء فصارت : «لا يضركم». وقرأ الباقون (يضركم) بضم الضاد وتشديد الراء وضمها من : ضرّ يضرّ. وحجتهم أن ضرّ في القرآن أكثر من ضارّ ، واستعمال العرب (ضرّ) أكثر من (ضارّ) ...» حجة القراءات ص (١٧١) وانظر : معاني القراءات للأزهري ص (١٠٨) ، والمبسوط ص (١٤٧) ، والتلخيص ص (٢٣٥) ، والنشر (٢ / ٢٤٢).
(٣) انظر : الشافية ص (٥٩) ، والمساعد ص (٣٤٤ ـ ٣٤٩) ، وحجة القراءات ص (١٧١ ، ١٧٢).
(٤) جوّز الفراء هذا الوجه انظر : معاني القرآن (١ / ٢٣٢) ، ومعاني القرآن وإعرابه (١ / ٤٦٤ ، ٤٦٥) وذكر ابن زنجلة الوجهين عن الكسائي. حجة القراءات ص (١٧١ ، ١٧٢).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
