يتحرى بك طريقة فساد : إنسانا كان أو شيطانا أو قوة من قوى نفسك تحيد بك عن الحق ، كالهوى ونحوه ، وقال صلىاللهعليهوسلم : «ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان ، بطانة تأمره بالخير ، وتحضّه عليه ، وبطانة تأمره بالشر وتحضّه عليه» (١) ، ونهى عمر عن الاستعانة بالكفار ، واحتج بهذه الآية (٢) ،
__________________
ـ زاد المسير (١ / ٤٤٦) ، وابن حجر في العجاب (٢ / ٧٣٩).
(١) ورد هذا الحديث من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، فأما حديث أبي سعيد فأخرجه البخاري ـ كتاب الأحكام ـ باب «بطانة الإمام» رقم (٧١٩٨). وفي «القدر» باب «المعصوم من عصم الله» رقم (٦٦١١). وأحمد في المسند (٣ / ٨٨) ، والنسائي في سننه كتاب البيعة (٧ / ١٥٨) ، وأبو يعلى رقم (١٢٢٨). وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي ـ كتاب الزهد ـ باب «ما جاء في معيشة أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم» رقم (٢٣٦٩) وأحمد في المسند (٢ / ٢٣٧) ، والنسائي في البيعة (٧ / ١٥٨) ، وابن حبان رقم (٢١٠٢ ـ موارد) وأبو يعلى رقم (٥٩٠١) والحاكم في المستدرك (٤ / ١٣١) وقال الترمذي : حسن غريب ، كما في تحفة الأشراف للمزي (١٠ / ٤٦٧) رقم (١٤٩٧٧). وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٣ / ٧٤٣) بسنده عن أبي دهقانة قال : قيل لعمر بن الخطاب : «إن ههنا غلاما من أهل الحيرة حافظا كاتبا ، فلو اتخذته كاتبا؟ فقال : قد اتخذت إذا بطانة من دون المؤمنين».
وذكره أبو حيان في البحر المحيط (٣ / ٤١) ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم (١ / ٣٧٦) ، (٣ / ٤١). والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ١١٨) ،
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
