لا يَأْلُونَكُمْ)(١) الآية ، البطانة في الثوب بإزاء الظهارة (٢) ، ويستعمل لمن اختصصته (٣) كالشعار والدثار (٤) ، ويقال : لبست فلانا إذا اختصصته (٥) ، وعلى ذلك قوله : (هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ)(٦) وألوت في الحاجة : قصّرت (٧) [وألوت](٨) فلانا ألوا أي أوليته تقصيرا بحسب الجهد ، فقولك جهدا تمييز (٩)(وَلا يَأْتَلِ أُولُوا
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ١١٨. ونصّها : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ).
(٢) «البطانة : ما بطن من الثوب ، وكان من شأن الناس إخفاؤه. والظهارة : ما ظهر ، وكان من شأن الناس إبداؤه» ، تهذيب اللغة (١٣ / ٣٧٣).
(٣) انظر : مجاز القرآن (١ / ١٠٣) ، والغريبين (١ / ١٨٢) ، وغريب القرآن للسجستاني ص (١٣١) ، والمفردات ص (١٣١).
(٤) الشعار : «الثوب الذي يلي البدن». المشوف المعلم (١ / ٣٩٩). والدثار : «الثوب الذي يستدفأ به فوق الشعار». تهذيب اللغة (١٤ / ٨٨).
(٥) انظر : تهذيب اللغة (١٢ / ٤٤٣ ، ٤٤٥) ، وقد وردت العبارة في المفردات ص (١٣١).
(٦) سورة البقرة ، الآية : ١٨٧.
(٧) انظر : الغريبين (١ / ٧٧) ، وغريب القرآن للسجستاني ص (٥١٧) ، والأفعال لابن القوطية ص (١١).
(٨) إضافة يقتضيها السياق ، والعبارة في المفردات ص (٨٣).
(٩) في الأصل : (تمييزا) ولا يصح ، لأن (تمييز) خبر مبتدأ (قولك) وهو مرفوع ، وما أثبته موافق لعبارة المؤلف في المفردات ص (٨٣).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
