المسلمين (١) ، كقوله : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ)(٢) ، ومنهم من جعلها لكل ما ينفقه الكافر (٣) ، أي شيء أنفقه فإن الكافر معاقب في ذلك كله ، كما أن المؤمن مثاب على ما أنفقه على أي وجه أنفقه ، وعلى هذا قال صلىاللهعليهوسلم لسعد : «إنك لتؤجر في نفقتك كلها ، حتى اللقمة تضعها في في امرأتك» (٤) ، ووجه ذلك أن المؤمن
__________________
(١) ذكره الزمخشري في الكشاف (١ / ٤٠٥) ولم ينسبه لأحد ، ونقله عن الزمخشري أبو حيان في البحر المحيط (٣ / ٤٠). وهذا القول يناسب من قال : إن الآية نزلت في أبي سفيان وأصحابه يوم بدر عند تظاهرهم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم. وانظر : تفسير القرآن للسمعاني (١ / ٣٥٠).
(٢) سورة الأنفال ، الآية : ٣٦.
(٣) وهذا مروي عن مجاهد. انظر : جامع البيان (٧ / ١٣٥) ، والوسيط (١ / ٤٨٢) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٩٤) ، وزاد المسير (١ / ٤٤٥) ، والبحر المحيط (٣ / ٤٠).
(٤) رواه البخاري ـ كتاب الفرائض ـ باب «ميراث البنات» رقم (٦٧٣٣).
ورواه في كتاب الوصايا ، باب «أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس» رقم (٢٧٤٢) ، وباب «الوصية بالثلث» رقم (٢٧٤٤) ، ورواه مسلم ـ كتاب الوصية ـ باب «الوصية بالثلث» رقم (١٦٢٨) ، والترمذي ـ كتاب الوصايا ـ باب «ما جاء في الوصية بالثلث» رقم ٢١١٦) ، وقال : هذا حديث حسن صحيح. والنسائي ـ كتاب الوصايا ـ باب «الوصية بالثلث» (٦ / ٢٤١ ، ٢٤٢) ، وابن ماجه ـ كتاب الوصايا ـ باب «الوصية بالثلث» رقم (٢٧٠٨) ، وأحمد في المسند (١ / ١٧٦ ، ١٧٩) ، والحميدي
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
