لقوله تعالى : (اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً)(١) فجعل الشكر معمولا (٢) ، ووصفه بأنه شكور وشاكر (٣).
قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ)(٤).
أغناه : إذا جعل له غنى ، وأغنى عنه : جعل له غناء في الدفع (٥) ، ولما ذكر في الآية الأولى أن ما يفعله الإنسان من الخير لن يكفر ، بيّن أن ما يعدونه خيرا إنما ينفع بعد الإيمان ، فأما مع
__________________
(١) سورة سبأ ، الآية : ١٣.
(٢) قال الراغب : وقوله تعالى : (اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً) فقد قيل : شكرا انتصب على التمييز ، ومعناه : اعملوا ما تعملونه شكرا لله. وقيل : شكرا مفعول لقوله : (اعْمَلُوا) المفردات ص (٤٦١).
(٣) في قوله تعالى : (وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ) [التغابن : ١٧]. وقوله : (فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ) [البقرة : ١٥٨] وقوله : (وَكانَ اللهُ شاكِراً عَلِيماً) [النساء : ١٤٧].
وانظر معنى الشكر والشكور في : معاني القرآن وإعرابه (١ / ٢٢٨) ، والزاهر (١ / ٩٦) ، والمخصص (١٧ / ١٥٣) ، والتاج (١٢ / ٢٢٦ ، ٢٢٧).
(٤) سورة آل عمران ، الآية : ١١٦. ونصها : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ).
(٥) انظر : الكامل لابن المبرد (١ / ٣٢١) ، والأفعال لابن القوطية ص (٢٩).
وقال الجوهري : «الغناء ـ بالفتح ـ النفع ، والغناء ـ بالكسر ـ السماع ، والغنى ـ مقصور ـ اليسار». الصحاح (٦ / ٢٤٤٩ ، ٢٤٥٠).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
