افتقاده فلا نفع ، وذكر أجلّ ما هو عندهم خير ، وهو الأموال والأولاد ، وأنها لا تغني عنهم ، وعلى ذلك ما حكى عن الكفار : (ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ)(١) وجعلهم أصحاب النار لملازمتهم إياها (٢).
قوله تعالى : (مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ)(٣) الآية. الصّر : برد يحرق النبات (٤). وقال مجاهد : هو النار (٥) ...
__________________
(١) سورة الحاقة ، الآية : ٢٨.
(٢) في الأصل : إياه والصواب ما أثبته.
(٣) سورة آل عمران ، الآية : ١١٧ ، ونصّها : (مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ).
(٤) هذا قول ابن عباس وعكرمة وقتادة والربيع والسدي وابن زيد والضحاك والحسن وسعيد بن جبير وشرحبيل بن سعد والكافة. انظر : جامع البيان (٧ / ١٣٦ ، ١٣٧) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (٣ / ٧٤١) ، والنكت والعيون (١ / ٤١٨) ، والوسيط (١ / ٤٨٢) ، وتفسير القرآن للسمعاني (١ / ٣٥٠) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٩٤) ، والمحرر الوجيز (٣ / ٢٠٥). وانظر : سؤالات نافع بن الأزرق ص (٦٧) ، ومجاز القرآن (١ / ١٠٢) ، وغريب الحديث لأبي عبيد (٢ / ٤٤٦) ، والكامل (١ / ٣٨) ، ومعاني القرآن وإعرابه (١ / ٤٧٢) ، وللنحاس (١ / ٤٦٤) ، وغريب القرآن ص (٣١١) ، وما اتفق لفظه ص (١٦١).
(٥) ذكره ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٣ / ٣٧٥) بغير إسناد منسوبا إلى
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
