العموم ، كأنه قيل : بكل حال ، فيصح أن يقال : إلا بحبل (١).
قوله تعالى : (لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ)(٢) الأمّة : الجماعة (٣) ، وقد تقدم (٤) ، وجعلها (٥) الزجاج هاهنا الاستقامة ، وقال : تقديره : ذوو طريقة مستقيمة (٦) ، والأول أولى ، لأنه لا يحتاج فيها إلى إضمار ، والقائمة : العادلة (٧) ،
__________________
(١) وهذا يدل على أن الاستثناء منقطع وأن الكلام تم عند قوله تعالى : أَيْنَ ما ثُقِفُوا انظر : جامع البيان (٧ / ١١٥) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (١ / ٤٥٧) ، والمحرر الوجيز (٣ / ١٩٧) ، والجامع لأحكام القرآن (٤ / ١٧٤).
(٢) سورة آل عمران ، الآية : ١١٣.
(٣) انظر : مجاز القرآن (١ / ١٠٠) ، والأضداد لابن الأنباري ص (٢٧٠).
(٤) انظر : تفسير الراغب (ق ١٠٠ ـ مخطوط).
(٥) الضمير هنا يعود على قوله تعالى : (قائِمَةٌ) وليس على (أُمَّةٌ) بدلالة السياق والمعنى.
(٦) قال الزجاج : «قال أهل اللغة : معنى قائمة مستقيمة ، ولم يبينوا حقيقة هذا ، وذكر الأخفش المعنى أُمَّةٌ قائِمَةٌ أي ذو أمة قائمة ، والأمة : الطريقة من أممت الشيء إذا قصدته. فالمعنى والله أعلم : من أهل الكتاب أمة قائمة ، أي ذوو طريقة قائمة ...» معاني القرآن (١ / ٤٥٨).
(٧) هذا التفسير مروي عن مجاهد والحسن وابن جريج ، انظر : جامع البيان (٧ / ١٢٢ ، ١٢٣) ، والنكت والعيون (١ / ٤١٧) ، وتفسير القرآن للسمعاني (١ / ٣٤٩) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٩٣) ، والمحرر الوجيز (٣ / ٢٠٠) ، والبحر المحيط (٣ / ٣٧).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
