وقال مقاتل (١) : مطيعة (٢) ، وقال بعضهم : مسلمة (٣) ، وهذا كله واحد ، فإن العادل لا يكون عادلا حتى يكون مسلما مطيعا ، والمطيع لا يكون مطيعا حتى يكون مسلما عادلا ، والآناء : جمع إني كأنحاء في جمع نحي ، وقيل : هو جمع إنّى نحو معا وأمعاء (٤) ، وقوله : (لَيْسُوا سَواءً) كلام تام أي لا يستوون ، ثم قال : (أُمَّةٌ قائِمَةٌ) أي منهم أمة قائمة (٥) ، وقال بعضهم : تقديره :
__________________
(١) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخي أبو الحسن المفسّر ، سكن بغداد ، له التفسير أفاد فيه من تفاسير قديمة دون ذكر الأسانيد ، كذبوه وهجروه ورمي بالتجسيم ، من السابعة ، توفي سنة ١٥٠ ه. انظر : التقريب ص (٥٤٥) ، والتهذيب (١٠ / ٢٧١).
(٢) هذا التفسير مروي عن السدي. انظر : النكت والعيون (١ / ٤١٧) ، والوسيط (١ / ٤٨١) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٩٣) ، ولم أجده منسوبا لمقاتل.
(٣) قال القرطبي : المعنى : ليس أهل الكتاب وأمة محمد صلىاللهعليهوسلم. عن ابن مسعود.
وقيل : المعنى : ليس المؤمنون والكافرون من أهل الكتاب سواء .... وقال ابن عباس : قول الله عزوجل : (مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) من آمن مع النبي صلىاللهعليهوسلم. الجامع لأحكام القرآن (٤ / ١٧٥).
(٤) انظر : كتاب الأزمنة ص (١٣٣) ، والمنقوص والممدود ص (١٨) ، ومجاز القرآن (١ / ١٠٢) ، والغريبين (١ / ١٠٣). وذكر الأخفش وغيره فيه لغة أخرى وهي : إنو بالواو. انظر : معاني القرآن (١ / ٤١٨) ، ومعاني القرآن للنحاس (١ / ٤٦٣).
(٥) هذا اختيار ابن جرير والزجاج والنحاس. انظر : جامع البيان (٧ / ١١٨
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
