قريظة (١) ، قال : ووحد المخبر على ما أخبر به تعالى ، وجعلها بعضهم عامة ، وقال : إن كان ما ينال المؤمنين من الكفار كلاما كان أو قتالا فهو أذى عارض (٢)(وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)(٣) ، كما قال في غير موضع ، وقوله : (ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) لم يجزمه ، لأنه إذا جعل جوابا اقتضى أن النصرة عنهم ممنوعة في حال المقابلة فقط ،
__________________
ـ (١ / ٤٤٠) أنه قال : والأذى قولهم : عزيز ابن الله والمسيح ابن الله وثالث ثلاثة. وأما قول الحسن فقد أخرج الطبري في جامع البيان (٧ / ١٠٩) بسنده عن الحسن أنه قال : (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً) قال : تسمعون منهم كذبا على الله ، يدعونكم إلى الضلالة. ونقل ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٤٤٠ ، ٤٤١) عن الحسن أنه قال : هو الكذب على الله.
(١) انظر : أسباب النزول ص (١١٨) ، والجامع لأحكام القرآن (٤ / ١٧٤) ، والعجاب في بيان الأسباب للحافظ ابن حجر (٢ / ٧٣٤).
وبنو قريظة : حي من اليهود ، سكنوا المدينة في الجاهلية ، وكانوا بالعوالي وما حولها ، ولما هاجر النبيّ صلىاللهعليهوسلم عاهدهم ألا يحاربوه أو يظاهروا عليه ، ثم غدروا به في غزوة الأحزاب ، فجاهدهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه. فحكم بقتل الرجال وسبي النساء والأطفال. انظر : معجم قبائل الحجاز ص (٤٢٢).
(٢) قال الحافظ ابن حجر : والمراد بالأذى : الطعن باللسان ، أو الدعاء إلى الضلال ، فإن المسلم يتأذى بسماع ذلك ، وأما لو اتفق بينهم قتال فإنهم يخذلون. العجاب (٢ / ٧٣٥).
(٣) سورة الأعراف ، الآية : ١٢٨.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
