الإسلام (١) ، وقيل : بعد الإقرار الذي اقتضاه قوله تعالى : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى)(٢). وقيل : كفروا بالنبي صلىاللهعليهوسلم بعد أن أقرّوا به قبل بعثته (٣) ، وعموم اللفظ يقتضي كل ذلك ، ولا تنافي بينها ، وقوله : (أَكَفَرْتُمْ) تقديره : فيقال لهم : أكفرتم؟ ، [و](٤) حذف القول من نحو ذلك كثير نحو : (وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ)(٥) ، وقوله : (وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ / ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا
__________________
(١) رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٧ / ٩٤) ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٤٣٦) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢ / ١١٢) لابن جرير وعبد بن حميد. وذكره الماوردي في النكت والعيون (١ / ٤١٥) ونسبه لمجاهد.
(٢) سورة الأعراف ، الآية : ١٧٢. وهذا قول أبيّ بن كعب ، واختاره ابن جرير الطبري انظر : جامع البيان (٧ / ٩٥) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (٣ / ٧٣١) ، والنكت والعيون (١ / ٤١٥) ، وتفسير القرآن للسمعاني (١ / ٣٤٧) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٨٨) ، وزاد المسير (١ / ٤٣٦) ، والجامع لأحكام القرآن (٤ / ١٦٩).
(٣) وهذا قول الزجاج انظر : معاني القرآن وإعرابه (١ / ٤٥٥) ، ونسبه للزجاج الماوردي في النكت والعيون (١ / ٤١٥) ، وانظر : زاد المسير (١ / ٤٣٦) ، واختاره الزمخشري في الكشاف (١ / ٣٩٩).
(٤) سقط حرف الواو من الأصل والسياق يقتضيه.
(٥) سورة الأنعام ، الآية : ٩٣.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
