جعله للعرب (١) ، وأنهم كانوا في شدة وعري وجوع وتقاتل بينهم ، فأزال الله تعالى عنهم ذلك بالإسلام ، وقد تقدّم الكلام في قوله : (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)(٢).
قوله تعالى : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(٣) المعروف : ما يستحسنه العقل ويرد به الشرع (٤) ، والمنكر : ما يستقبحه العقل
__________________
ـ (١ / ٤٧٤) ، وتفسير القرآن للسمعاني (١ / ٣٤٦) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٧٩) ، والمحرر الوجيز (٣ / ١٨٣) ، والجامع لأحكام القرآن (٤ / ١٦٤) ، والبحر المحيط (٣ / ٢١) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٣٦٨).
(١) ذكره الماوردي في النكت والعيون (١ / ٤١٤) ونسبه للحسن ، وقال القرطبي : والمراد : الأوس والخزرج ، والآية تعم. الجامع لأحكام القرآن (٤ / ١٦٤). وعزاه أبو حيان إلى الحسن وقتادة. البحر المحيط (٣ / ٢١).
(٢) وذلك عند تفسيره للآية (٢٤٢) من سورة البقرة وهي قوله تعالى : (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) ، انظر : تفسير الراغب (ق ١٦٤ ـ مخطوط).
(٣) سورة آل عمران ، الآية : ١٠٤.
(٤) سبق أن عرّفه المؤلف بأنه : «ما لا تنكره العقول الصحيحة» تفسير سورة البقرة (ق ١٥٢ مخطوط) ، وعرفه في المفردات بأنه : اسم لكل فعل يعرف بالعقل أو الشرع حسنه. المفردات ص (٥٦١). وعرفه الجرجاني بأنه «كل ما يحسن في الشرع» التعريفات ص (٢٣٣). وقال الكفوي : «المعروف : كل ما سكنت إليه النفس ، واستحسنته لحسنه عقلا أو شرعا
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
