ممن قال صلىاللهعليهوسلم فيه حكاية عن الله : «فإذا أحببته كنت سمعه» (١) ،
__________________
ـ واجبا إذا لم تفرق جمعيته ، فإذا فرقت جمعيته رأى الجمعية أوجب منها فيزعم أنه يترك واجبا لما هو أوجب منه ، وهذا أيضا جهل وضلال. ثم قال ابن القيم رحمهالله : «ولا ريب أن من أظهر الاستغناء عن الله وطاعاته وتوثب عليه ، وأورثته الطاعات جبروتا وحجبا عن رؤيته عيوب نفسه وعمله ، وكثرت حسناته في عينه ، فهو أبغض الخلق إلى الله تعالى ، وأبعدهم عن العبودية ، وأقربهم إلى الهلاك ...» مدارج السالكين (١ / ٢٦٨ ـ ٢٧٢ ، ٢٨٧).
(١) هذا جزء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن الله قال : «من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذ بي لأعيذنه». أخرجه البخاري ـ كتاب الرقاق ـ باب التواضع ، رقم (٦٥٠٢). وابن حبان في صحيحه (٢ / ٥٨ ـ إحسان) رقم (٣٤٧). وقال ابن رجب : «تفرد بإخراجه البخاري دون بقية أصحاب الكتب». انظر : جامع العلوم والحكم الحديث الثامن والثلاثون. وهذا الحديث ليس فيه أن أحدا يسعه الاستغناء عن حبل الله تعالى الذي هو كتابه ورسله ، بل أوله يدل على خلاف ذلك من أن العبد كلما تقرب إلى الله عزوجل بأداء الفرائض والنوافل ازدادت محبة الله سبحانه له ، وكان دعاؤه مستجابا. قال الحافظ ابن حجر : «وقد تمسك بهذا الحديث بعض الجهلة من أهل التجلي والرياضة ، فقالوا : القلب إذا كان محفوظا مع الله كانت خواطره معصومة عن الخطأ. وتعقب ذلك
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
