متناولة للخارجة دون البدنية والنفسيّة ، وخصّها صلىاللهعليهوسلم بالذكر لما كان معلوما عندهم أن بافتقاد الأوليين لا يكلّف. وكأن القوم قد شكوا أن الفقير الذي تبعد مسافته ، ولا يتمكن من زاد وراحلة هل يلزمه الحج؟ فراجعوه ، فبيّن صلىاللهعليهوسلم لهم ذلك ، ولم تتناول الآية العبد ، لأنه لا ملك له في قول جلّ الفقهاء ، وفي قول بعضهم سيده أولى بما في يده ، وله أن يمنعه باتفاق (١) ، وكذا المرأة إذا لم يكن لها محرم ، هذا قول الفقهاء (٢) ، فأما الصوفية فقد قالوا : الزاد
__________________
ـ أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٣ / ٧١٣) ، وابن أبي شيبة (٤ / ٩٠) ، والدارقطني (٢ / ٢١٧) ، والبغوي في شرح السنة (٧ / ١٤) وهو في مسند الشافعي (١ / ٢٨٣ ، ٢٨٤) وصححه الحاكم على شرطهما ، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي (٣ / ١٧٧) : حديث حسن وإبراهيم هو ابن يزيد الخوزي المكي ، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وقال في الموضع الآخر (٥ / ٢١٠) : هذا حديث لا نعرفه من حديث ابن عمر إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي ، وقد تكلم بعض أهل الحديث في إبراهيم بن يزيد من قبل حفظه اه. وقال الحافظ ابن حجر عن إبراهيم في التقريب ص (٩٥) : متروك الحديث من السابعة. وضعف هذا الحديث الإمام ابن العربي في أحكام القرآن (١ / ٢٨٨) ، والألباني في إرواء الغليل (٤ / ١٦٠).
(١) انظر : أحكام القرآن للجصاص (٢ / ٢٦ ، ٢٧) ، وأحكام القرآن لابن العربي (١ / ٢٨٧). والبحر المحيط (٣ / ١٢).
(٢) قال الجصاص : وعندنا أن وجوب المحرم للمرأة من شرائط الحج.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
