حيث قال : (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا)(١) ، الرابع : عنى بالكره من قوتل ، وألجئ إلى أن يؤمن (٢). الخامس : عن أبي العالية ومجاهد أنّ كلّا أقرّ بخلقه إياهم ، وإن أشركوا معه (٣) ، لقوله : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ)(٤). السادس : عن ابن عباس : أسلموا بأحوالهم الناطقة عنهم ، وذلك في الذّرء الأول (٥) ، حين قال : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى)(٦)
__________________
(١) سورة غافر ، الآية : ٨٥.
(٢) وهذا القول ينسب إلى الحسن ومطر الوراق أيضا. انظر : جامع البيان (٦ / ٥٦٧) ، والنكت والعيون (١ / ٤٠٧) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٦٣) ، والمحرر الوجيز (٣ / ١٤٩) ، وزاد المسير (١ / ٤١٧) ، والبحر المحيط (٢ / ٥٣٨).
(٣) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٦ / ٥٦٥) بسنده عن أبي العالية ومجاهد ، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٢ / ٦٩٦ ، ٦٩٧) بسنده عن أبي العالية ، وذكره الماوردي في النكت والعيون (١ / ٤٠٧) وعزاه إلى مجاهد ، وابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٤١٧) ، وقال : هذا قول أبي العالية ، ورواه منصور عن مجاهد.
(٤) سورة الزخرف ، الآية : ٨٧.
(٥) الذرء الأول : الخلق الأول ، وذلك حين أخذ عليهم الميثاق. انظر : مجمل اللغة ص (٢٦٧) والنهاية (٢ / ١٥٦) ، والمعجم الوسيط ص (٣٠٩).
(٦) سورة الأعراف ، الآية : ١٧٢. والأثر أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٦ / ٥٦٥) بسنده عن ابن عباس. وانظر : النكت والعيون
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
