المتقدم (١) ، وأن يخبروا كلهم بكون محمد خاتم النبيين ، قال السدي : ما بعث نبي من لدن نوح إلا أخذ ميثاقه لتؤمنن بمحمد إن خرج وهو حي (٢) ، وفي هذا تنبيه أن كل زمان بالشريعة التي خصه الله بها أولى ، ولهذا قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «لو كان موسى حيّا لما وسعه إلا اتباعي» (٣) ، والصحيح أن العهد مأخوذ من الفريقين من الرسل والمرسل إليهم ، لكن خصّ الأنبياء بالذكر لكونهم الرؤوس / وكون الأمة تبعا لهم ، وكذلك خصّ النبي في كثير من المخاطبة التي تشاركه فيها أمته نحو (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ)(٤) ،
__________________
(١) وهذا قول ابن عباس وعلي بن أبي طالب وقتادة وطاوس والسدي والحسن. انظر : جامع البيان (٦ / ٥٥٥ ـ ٥٥٧) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (٢ / ٦٩٣) ، وتفسير القرآن للسمعاني (١ / ٣٣٦ ، ٣٣٧) ، وزاد المسير (١ / ٤١٤ ، ٤١٥) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٣٥٧) ، والدر المنثور (٢ / ٨٤).
(٢) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٦ / ٥٥٦) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٢ / ٦٩٤) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٨٤) ، وعزاه إليهما.
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٣ / ١٨٧) ، وعبد الرزاق في المصنف (٦ / ١١٣) ، (١١ / ٣١٣) ، وابن أبي شيبة في المصنف (٩ / ٤٧) ، والدارمي (١ / ١١٥) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله رقم (١٤٩٧) ، وحسنه الشيخ الألباني لطرقه في «الإرواء» رقم (١٥٨٩).
(٤) سورة الطلاق ، الآية : ١.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
