يستوي فيه الواحد والجمع لكونه كالخلق (١). والرباني : قيل : هو منسوب إلى الربّان ، وهو المتخصّص بالعلم الذي يربّه باستفادته وإفادته ، وفعلان أكثر ما يجيء عن فعل للمبالغة نحو نعسان. وقال الزجاج : الربانيّ منسوب إلى الربّ ، لكن زيد فيه ألف ونون للمبالغة في النسبة ، كما زيد في : لحياني وجمّاني (٢) قال مؤرّج (٣) : هو لفظة في الأصل سريانية وأخلق بذلك فقلّ ما يوجد في
__________________
(١) انظر : جامع البيان (٦ / ٥٣٨) ، والمفردات ص (١٢٤).
(٢) الذي في معاني القرآن : «والربانيون : أرباب العلم والبيان. أي كونوا أصحاب علم ، وإنما زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب ، كما قالوا للكبير اللحية : لحياني ، ولذي الجمة الوافرة : جماني» معاني القرآن وإعرابه (١ / ٤٣٥) وانظر : تفسير أبي السعود (٢ / ٥٢) ، والجمة من الإنسان : «مجتمع شعر ناصيته ، يقال هي التي تبلغ المنكبين» المصباح المنير ص (٦١) وانظر : المجمل ص (١١٩) ، وعمدة الحفاظ (٢ / ٦٥ ـ ٦٦).
(٣) في الأصل زيادة «هو» قبل «مؤرج» ولكن عليها تضبيبا خفيفا. ومؤرج هو أبو فيد مؤرج بن عمرو بن الحارث بن ثور بن حرملة السدوسي النحوي البصري. أخذ العربية عن الخليل بن أحمد ، وروى الحديث عن شعبة بن الحجاج وأبي عمرو بن العلاء وغيرهما. وكان الغالب عليه اللغة والشعر ، وله عدة تصانيف منها : كتاب الأنواء ، وكتاب غريب القرآن ، وكتاب جماهير القبائل ، وكتاب المعاني ، توفي بالبصرة سنة ١٩٥ ه. انظر : الفهرست ص (٧٦) ، ووفيات الأعيان (٥ / ٣٠٤) ، وإنباه الرواة (٣ / ٣٢٧).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
