مبتدأ محذوف الخبر (١) ، وقيل : عنى بقوله الذين اتّبعوه : المتّبعون له في زمانه (٢) ، وقوله : (وَهذَا النَّبِيُ) معطوف عليه (٣). إن قيل : لم أفرد ذكر النبي صلىاللهعليهوسلم عن المؤمنين؟ قيل : لأنه هو المقصود بالولاية ، والمؤمنون غير الذين آمنوا وهم تابعوه ، ويجوز أن يجعل المؤمنون عاما ، ويكون إفراد النبي صلىاللهعليهوسلم تعظيما له كإفراد جبريل وميكائيل عن الملائكة (٤) ، وقدّم ذكره تشريفا له ، كقوله :
__________________
ـ (١ / ٤٢٧) ، والوسيط (١ / ٤٤٨) ، وتفسير القرآن للسمعاني (١ / ٣٣٠) ، وأنوار التنزيل (١ / ١٦٤ ، ١٦٥).
(١) أشار أبو حيّان إلى هذا الوجه من الإعراب قائلا : «ومن أعرب «وهذا النبي والذين آمنوا» مبتدأ والخبر : هم المتبعون ، له فقد تكلف إضمارا لا ضرورة تدعو إليه». البحر المحيط (٢ / ٥١٢).
(٢) ذهب إلى ذلك السمعاني في تفسير القرآن (١ / ٣٣٠) ، والبغوي في معالم التنزيل (٢ / ٥١) ، وقال أبو حيان : (لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ) يشمل كل من اتبعه في زمانه وغير زمانه ، فيدخل فيه متبعوه في زمان الفترات. البحر المحيط (٢ / ٥١٢). وانظر : الكشاف (١ / ٣٧١). وحكى الألوسي القولين في روح المعاني (٣ / ١٩٧).
(٣) انظر : إعراب القرآن للنحاس (١ / ٣٨٥) ، ومشكل إعراب القرآن (١ / ١٦٢) ، والبحر المحيط (٢ / ٥١٢) ، وأنوار التنزيل (١ / ١٦٤ ، ١٦٥).
(٤) انظر : تفسير القرطبي (٤ / ١٠٩). وذكر أبو حيان نحوا من هذا الكلام ، ونسبه إلى علي بن عيسى. البحر المحيط (٢ / ٥١٢).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
