بين الكتاب والحكمة (١) ، وقرئ و (يعلّمه) (٢) عطفا على قوله : (كَذلِكِ اللهُ يَخْلُقُ)(٣) ، وبالنون عطفا على قوله : (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ)(٤) ، وقوله : (وَرَسُولاً) عطف على قوله : (وَجِيهاً) وقيل تقديره : ويجعله رسولا (٥).
__________________
(١) قال الراغب في تفسير قوله تعالى : (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) [البقرة : ١٢٩] : «تعليمهم الكتاب : أي تعريفهم حقائقه لا ألفاظه فقط ، ثم بتعليمهم الكتاب يوصلهم إلى إفادة الحكمة ، وهي أشرف منزلة العلم» انظر : تفسير الراغب (ق ٩٨ ـ مخطوط).
(٢) قال ابن زنجلة : قرأ عاصم ونافع : (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ) بالياء إخبار عن الله أنه يعلمه الكتاب وحجتهما قوله قبلها : (قالَ كَذلِكِ اللهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ* وَيُعَلِّمُهُ ...) وقرأ الباقون (ونعلمه) بالنون أي نحن نعلمه. وحجتهم قوله قبلها : ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ. حجة القراءات ص (١٦٣). وانظر : المبسوط ص (٤٣) وزاد على عاصم ونافع أبا جعفر ويعقوب. والتلخيص ص (٢٣٣).
(٣) سورة آل عمران ، الآية : ٤٧.
(٤) سورة آل عمران ، الآية : ٤٤.
(٥) وهذا هو اختيار الزجاج. انظر : معاني القرآن وإعرابه (١ / ٤١٣).
وقيل : حال. والتقدير : ويكلمهم رسولا. وجوّز العكبري أن يكون مصدرا بمعنى الرسالة ، وعلى ذلك فهو إما مصدر في موضع الحال ، أو مفعول معطوف على الكتاب. انظر : إعراب القرآن للنحاس (١ / ٣٧٩) ، ومشكل إعراب القرآن (١ / ١٦٠) وإملاء ما منّ به الرحمن (١ / ١٣٥).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
