وقوله : (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ) يجوز أن يعني بحال طفوليته (١) إن قيل : كيف ذكر الكتاب ، ثم عطف عليه التوراة والإنجيل ، وهما من جملة الكتاب؟ قيل : قالوا : عنى بالكتاب القراءة والكتابة (٢) ، وعلّم تعليما إلاهيا في حال الطفولية (٣) ، وقيل : عنى بالكتاب كتب الله المنزلة وخصص التوراة و/ الإنجيل كتخصيص ذكر جبريل وميكائيل بعد الملائكة تفضيلا لهم (٤) ، وقد تقدّم الفرق
__________________
(١) الطفولية والطفولة : صغر السن. انظر : القاموس ص (١٣٢٦).
(٢) قال ابن جرير الطبري : وهو الخط الذي يخطه بيده. جامع البيان (٦ / ٤٢٢) وهو قول ابن جريج. انظر : معالم التنزيل (٢ / ٣٩) وزاد المسير (١ / ٣٩١) ، والبحر المحيط (٢ / ٤٨٤). ونسبه لابن عباس أيضا.
(٣) البحر المحيط (٢ / ٤٨٤) قال : «وتعليمه إياها قيل بالإلهام ، وقيل بالوحي ، وقيل بالتوفيق والهداية للتعلم».
(٤) وهذا من ذكر الخاص بعد العام «للتنبيه على فضله حتى كأنه ليس من جنسه تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات ...» التلخيص ص (١١٩).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
