الفرّاء : قرئ (تدخرون) خفيفة (١) ، وقال بعض العرب : (تذخرون) فعوقب بين الذال والدال نحو تدّكر وتذّكر (٢). والأكمه : الذي ولد أعمى (٣) ، وقول الحسن : الأكمه الأعمى (٤) صحيح ، وكل كمه عمى ، وإن لم يكن كل عمى كمها ، وقول مجاهد : الأكمه الذي لا يبصر بالليل دون النهار (٥) ، فليس بشيء (٦) ،
__________________
(١) معاني القرآن (١ / ٢١٥).
(٢) انظر : معاني القرآن للفراء (١ / ٢١٥ ، ٢١٦) ، وشرح الشافية للرضي (٣ / ٢٢٧) ، والبحر المحيط (٢ / ٤٩٠) ، ولسان العرب (٤ / ٣٠٢) ، وشرح الملوكي ص (٣٢٢ ـ ٣٢٤).
(٣) انظر : مجاز القرآن (١ / ٩٣) ، وتفسير غريب القرآن (١ / ١٠٥) ، ومعاني القرآن للنحاس (١ / ٤٠٢) ، وتهذيب اللغة (٦ / ٢٩). والمفردات ص (٧٢٦).
(٤) في الأصل : (العمى) والصواب ما أثبته. وهذا القول أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٦ / ٤٢٩) وذكره ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٢ / ٦٥٥) عن الحسن دون إسناد ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٣٩٢) وقال : ذكره ابن جريج عن ابن عباس ومعمر عن قتادة ، وبه قال الحسن والسدي.
(٥) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٦ / ٤٢٨) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٢ / ٦٥٥) ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٣٩٢) ، وعزاه لمجاهد والضحاك ، وذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (١ / ٣٤٤ ، ٣٤٥).
(٦) قال الطبري في جامع البيان (٦ / ٤٣٠ ، ٤٣١) : فأما ما قال عكرمة من أن «الكمه» العمش ، وما قاله مجاهد من أنه سوء البصر بالليل ، فلا معنى ـ لهما ، لأن الله لا يحتج على خلقه بحجة تكون لهم السبيل إلى معارضته فيها ، ولو كان مما احتج به عيسى على بني إسرائيل في نبوته أنه يبرئ الأعمش أو الذي يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل لقدروا على معارضته بأن يقولوا : وما في هذا لك من الحجة ، وفينا خلق ممن يعالج ذلك ، وليسوا لله أنبياء ولا رسلا ، ففي ذلك دلالة بينة على صحة ما قلنا من أن الأكمه هو الأعمى ، الذي لا يبصر شيئا لا ليلا ولا نهارا» اه.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
