المعجزات والوحي لا تصح إلا في أزمنة الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام ، وذلك دفع منه لكرامة الأولياء (١) ، وقوله : (عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ)(٢) ، قيل : هو على العموم (٣) ، وقيل : عنى اللاتي في زمانها (٤).
__________________
(١) قال أبو حيان بعد أن ذكر هذا القول : «وهذا مذهب المعتزلة ، لأن الخارق للعادة عندهم ، لا يكون على يد غير نبي ، إلا إن كان في وقته نبي ، أو انتظر بعث نبي ، فيكون ذلك الخارق مقدمة بين يدي بعثه ذلك النبي» اه. وأورد على هذا القول أنه «بعيد جدّا ، إذ لم يقع الكلام مع زكريا عليهالسلام ، ولم يقترن ذلك بالتحدي أيضا ، فكيف يكون معجزة له؟» انظر : البحر المحيط (٢ / ٤٧٦) ، وأنوار التنزيل (١ / ١٥٩) ، وروح المعاني (٣ / ١٥٤).
(٢) سورة آل عمران ، الآية : ٤٢.
(٣) قال الزجاج في قوله تعالى : (وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ) : أي على نساء أهل دهرها ، وجائز أن يكون على نساء العالمين كلهم ، أي اختارك لعيسى على نساء العالمين كلهم ، فلم يجعل مثل عيسى من امرأة من نساء العالمين» معاني القرآن وإعرابه (١ / ٤١٠).
(٤) وهذا قول ابن جريج والطبري والزمخشري انظر : جامع البيان (٦ / ٣٩٣ ، ٤٠٠) ، والكشاف (١ / ٣٦٢). وانظر القولين في : تفسير القرآن للسمعاني (١ / ٣١٧ ، ٣١٨) ، وزاد المسير (١ / ٣٨٧) والمحرر الوجيز (٣ / ٨٢ ، ٨٣) ، والبحر المحيط (٢ / ٤٧٧) ، وفتح القدير (١ / ٣٧٦) ، وروح المعاني (٣ / ١٥٥).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
